تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
المؤمنون عند شروطهم في المشكوك في حاجته إلى سبب خاص أو انه يحصل بالشرط أيضا من التمسك بالعام في شبهته المصداقية بأن أصالة عدم مخالفة المشروط للكتاب أو السنة مدخلة المشكوك المزبور في المستثنى منه . وناقش في الجواب جملة من الأعلام منهم المحقق النائيني ( قده ) بان استصحاب عدم مخالفة الشرط لهما من استصحاب العدم الأزلي وهذا الاستصحاب لا يفيد في إثبات العدم المحمولي أي السالبة بانتفاء المحمول وذكر النائيني ( ره ) في توجيهه انه إذا لم يكن الموضوع موجودا فعرضه لا يتصف بالوجود ولا بالعدم حيث يكون تقابل وجود العرض وعدمه من تقابل العدم والملكة لا من تقابل الإيجاب والسلب نعم اتصاف المهيّة بالوجود والعدم بنفسها فلا يمكن اجتماعهما ولا ارتفاعهما وما اشتهر في الألسنة بأنّ السالبة محصّلة صادقة بانتفاء الموضوع تارة وبعدم المحمول أخرى بخلاف القضيّة المعدولة فإنها تصدق مع وجود الموضوع خاصة من الأغلاط بل كل منهما يحتاج إلى وجود الموضوع وانما الفرق بينهما ان المحمول في المعدولة عنوان بسيط يتنزع عن سلب المحمول عن موضوعه وإذا قيل ليس زيد بقائم يتنزع عنه عنوان لا قائم له وإذا كانت السالبة المحصلة لها حالة سابقه فلا يفيد استصحابها في إثبات ذلك العنوان البسيط . والسر في جميع ذلك ان العرض له وجود واحد فيه اعتباران كونه موجودا وقيامه بمعروضه وكونه حالا فيه لا انه وجودان وجود في نفسه ووجود في غيره فانّ القيام بالموضوع لو كان وجودا آخر لكان له مهيّة وعلى ذلك فلا يكون مع عدم الموضوع اعتبار قيامه وعدم قيامه كما تقدم فقد تحصل انه لا مجال لاستصحاب عدم مخالفة الشرط الكتاب والسنة نعم مع ذلك فيما إذا شك في صحّة الشرط وعدمها يمكن بقوله عليه السلام المؤمنون عند شروطهم الذي ليس فيه الاستثناء المزبور فإنّه ذكر أوّلا ان الشك في شرط ملكيّة عين غير تابعة لأحد العوضين ليس من أجل احتمال حاجة