شرح
مال تابع للمبيع ملكا للمشتري كمال العبد في بيعه أو حمل الدابة في بيعها أو الثمرة في بيع الشجرة فلا اشكال .
وامّا إذا لم يثبت شيء من الأمرين كما إذا اشترى في بيع شيء كون شيء آخر غير تابع للمبيع ملكا للمشتري أو كون المال الفلاني صدقة أو اشتراط كون العبد الفلاني حرا ففيه إشكال فإنّ وجه عدم صحة الشرط المزبور جريان الاستصحاب في ناحية عدم تحققه وعموم المؤمنون عند شروطهم لا يعم الفرض لينتزع من شموله صحّة الشرط فانّ الشرط في الفرض ليس فعلا على المشروط عليه ليتعلَّق به وجوب الوفاء ووجه الصحة شمول العموم المزبور بدعوى انه يكفى في شموله ان يكون المترتب على تلك الغاية فعلا ولا يعتبر كون الغاية المشروطة بنفسها فعلا نظير وجوب الوفاء بالعهد ووجوب الوفاء بالعقد بل مقتضى عموم - أوفوا بالعقود أيضا وجوب الفعل المترتب على الغاية حيث انّ الشرط المزبور جزء من العقد فيعمه الحكم المترتب على العقد وعلى ذلك فلا تصل النوبة إلى أصالة عدم تحقق الشرط بمعنى المشروط فيحكم بصحّته .
أقول ما ذكر ( قده ) أولا من أن شرط الانعتاق غير صحيح لأنّه قام الدليل على احتياجه إلى سبب خاص وما ذكره بعد ذلك من أن شرط كون العبد حرا مما لم يتم فيه الدليل على أحد الوجهين متهافتان حيث ليس الانعتاق إلَّا كون العبد حرا .
ثم ذكر ( قده ) ويشهد لعموم المؤمنون عند شروطهم القسم الثالث تمسك الإمام عليه السلام بهذا العموم في موارد كلَّها من قبيل شرط الأمر الوضعي كعدم الخيار للأمة في نكاحها فيما أعانها ولد زوجها في أداء المال واشتراط عدم الخيار المزبور في إعانتها ودعوى ان شرط الملكية بنحو الغاية غير صحيح لأن الملكيّة تتوقف على أسباب خاصّة مدفوع بأنه يكفي فيها مطلق التمليك ولو كان ذلك بالاشتراط كما يظهر ذلك من اتفاقهم على اشتراط ملكيّة حمل الدابّة للمشتري في بيعها وكذا ملكية مال