تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
لا يصح شرط عدم الطلاق وترك التزوج بامرأة أخرى وبتعبير آخر يلزم انحصار شرط الفعل باشتراط ترك الحرام وفعل الواجب فتعين ان يكون المراد محلَّلية نفس الشرط أو محرّميته وهذا لا يتحقّق إلَّا بكون المشروط حلية الحرام أو ممنوعية الحلال . لا يقال لا ينحصر التحقق بما ذكر فإنّه لو اشترط ترك التزوّج بامرأة أخرى يكون المطلوب للمشروط له ترك التزوّج وانّه لا يرضى بالتزوج فيصدق ان الشرط محرم للحلال فإنه يقال المراد في تحريم الحلال جعل الحلال محرّما شرعا وهذا لا يحصل باشتراط ترك التزوج وبتعبير آخر عدم رضاء المشترط غير عدم رضا الشارع . لا يقال لا يوجد مورد يكون نفس الشرط فيه محلَّلا شرعا للشيء الحرام أو محرما كذلك وانما يكون محلَّلا ومحرّما بلحاظ وجوب الوفاء من الشارع فإنّه يقال إن كان المراد ان نفس الشرط لا يكون محلَّلا ومحرّما بالنظر إلى نفس الشرط فقد تقدم ان الشرط أي مقتضاه ذلك أي بأن كان الحرام الشرعي أو حلاله محللا شرعا أو محرما كذلك بنفس الاشتراط . وبتعبير آخر الشرط كالنذر واليمين والعهد فإنه كما إذا أنذر ان لا يأكل المال المشتبه ينعقد ولكن إذا أنذر ان لا يحلّ له المال المشتبه يحكم ببطلانه كذلك في شرط ترك الحلال وشرط ان لا تحل له ذلك الفعل انتهى وأجاب المصنف ( ره ) عن التوجيه بأن اشتراط ان يكون الحرام الشرعي حلالا شرعا أو الحلال الشرعي حراما شرعا من فعل للشارع وغير مقدور للمشترط العاقل ولا يمكن ان يقال بان الاستثناء في موثقة إسحاق بن عمار ناظر إلى هذا الاشتراط الَّذي لا يصدر عن عاقل وبتعبير آخر الاستثناء في الموثقة وارد على الشرط الذي يجب الوفاء به وغير المقدور أي فعل الغير لا يمكن الوفاء به حتى يرد على وجوب الوفاء به استثناء .