شرح
تحريم الحلال عملا فهذا غير متحقّق في الالتزام بترك الحلال لأنّ الحلال يجوز فعله وتركه سواء كان اختيار الترك في زمان أو إلى الأبد .
وعن السيد اليزدي ( قده ) الالتزام بترك المباح إلى الأبد تحريم الحلال ولذا ورد في بعض الروايات انّ الالتزام بترك شرب العصير بالحلف عليه لا ينعقد لأن هذا الحلف محرّم للحلال .
وفي خبر العياشي عن عبد الله ابن سنان قال سألته عن رجل قال امرأته طالق ومماليكه أحرار إن شربت حلالا ولا حراما قط فقال اما الحرام فلا تقربه ان حلف أو لم يحلف واما الحلال فلا يتركه فإنه ليس لك ان تحرّم ما أحل الله ان الله يقول لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم .
وفيه ان الرّواية ضعيفة سندا ودلالة فإن الحلف بالطلاق باطل عندنا وعبّر الإمام عليه السلام عن بطلانه بما ذكر جدلا .
والحاصل لا نعلم انّ الالتزام بترك المباح في زمان أو دائما مخالفا للكتاب أو السنة أو محرّما للحلال ولذا أفتى الأصحاب بأنّه يصح الحلف على فعل المباح أو تركه فيما إذا كان المباح مما يساوى طرفاه من غير أن يكون في أحدهما مرجح شرعا أو من حيث الفائدة الدنيوية .
لا يقال قد ورد في بعض الروايات المعتبرة كمعتبرة عبد الله ابن سنان عدم جواز اليمين في تحليل الحرام أو تحريم الحلال قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لا تجوز اليمين في تحليل حرام ولا تحريم حلال ولا قطيعة الرحم . ومن الظاهر أن المتعارف في الحلف هو الحلف على الفعل أو الترك فلا بد من أن يكون الحلف على ارتكاب الحرام من اليمين في تحليل الحرام والحلف على ترك المباح دائما من الحلف في تحريم الحلال . فإنه يقال المتعارف في الحلف على ترك المباح أو فعله الحلف على تركه أو فعله