الشرط الخامس ان لا يكون منافيا لمقتضى العقد ( 1 ) .
شرح
بهذه المرأة أبدا أو ان لا يبيع هذا الشيء الخارجي أبدا ففي صحّة الشرط اشكال وجه الأشكال شباهته بتحريم الحلال من حيث العموم في الزمان ووجه صحته انّ التحليل راجع إلى شخص خارجي لا إلى الطبيعي .
والمتحصل ان تحريم الحلال بوجه الكلى بالالتزام بترك الطبيعي المباح دوما يحتاج إلى سبب شرعي ورخصته شرعيّة وقد ثبت هذه الرخصة في موارد النذر وشبهه بالأمر بالوفاء بالنذور وعدم جواز حنث الحلف والعقد واما الشرط فليس كذلك كما يدل عليه موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة انتهى كلامه ملخّصا .
أقول يرد على المصنف ( ره ) انه قد ذكر قرب هذا التفسير من التفسير المتقدم مع أن هذا التفسير لا يرتبط بما تقدم أصلا فانّ على التفسير المتقدم لم يكن الالتزام بترك المباح شرطا حراما وباطلا أصلا بخلاف هذا التفسير كما تقدم نعم يرد على هذا التفسير منه انه لو كان المراد من الشرط المحرم للحلال جعل القضيّة الكليّة ولو في حق المشروط عليه لكان الأمر في الشرط المحلل للحرام أيضا كذلك فلا يكون بأس باشتراط شرب هذا الخمر يوما أو شهرا كما لا يخفى وثانيا الالتزام بترك المباح دوما وأبدا لا محذور فيه ولا يدخل في الشرط المحرم للحلال وثالثا ان ! نظير هذا الاستثناء قد ذكر في روايات الحلف والصلح فلا معنى ان يكون النذر وشبهه سببا شرعيا لجواز الالتزام بفعل المستحب دائما أو ترك المباح كذلك ولا يكون الشرط سببا كما لا يخفى .
( 1 ) المعروف انه يعتبر في نفوذ الشرط ان لا يكون المشروط منافيا للعقد وإلَّا يحكم ببطلان الشرط ويستدل على ذلك تارة بأنّه لا يمكن تحقّق العقد مع المشروط المزبور لأنّ مقتضى العقد لا يتخلَّف عن العقد ومع الشرط الموجب لعدم تحققه امّا لا يتحقق شيء من العقد أو الشرط أو لا يتحقق الشرط خاصة لكونه تابعا وعلى كل تقدير فلا شرط وأخرى بأنّ المشروط إذا كان مخالفا لمقتضى العقد يكون مخالفا للكتاب