تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
أقول لو كان المراد بالشرط المحلل للحرام أو المحرم للحلال اشتراط الإباحة الشرعيّة في الحرام والحرمة الشرعيّة في الحلال فيرد عليه ان حمل الاستثناء في الموثقة على ذلك غير ممكن لما ذكر من أن المشروط من فعل الشارع ولا يدخل في اختيار المتعاقدين ولكن لا موجب للالتزام بما ذكر بل المشروط كما أشرنا إليه سابقا الممنوعيّة أو حق الارتكاب في اعتبار المتعاقدين واشتراط حق الارتكاب والممنوعيّة في اعتبارهما وأن يكون نادرا في الأفعال الخارجيّة ولكنّه متعارف في الأفعال الاعتباريّة فتشرط المرأة للرجل ان لا يحق له التزوج بامرأة أخرى أو ان لا يحق له طلاقها إلى غير ذلك . وبتعبير آخر الفرق بين اشتراط ترك التزوج بامرأة أخرى وبين اشتراط ان لا يحق له التزوج بامرأة أخرى ظاهر فإنّ الأوّل من قبيل شرط الفعل ولا يجوز له التزوج بلحاظ الحكم المترتب عليه بلحاظ الشرط ولا ينافي متعلق الشرط أي المشروط الكتاب والسنة كما لا يكون المشروط حرمة الحلال بخلاف الثاني فإنّ المشروط فيه مخالف للكتاب لاعتبار للحرمان فيما لا يحرّمه الشرع وكذا الحال في اشتراط ترك فعل خارجي واشتراط عدم الحق في ارتكابه فان عدم الجواز في الأول يترتب بعنوان الشرط وفي الثاني يكون متعلق الشرط عدم الحق والحرمان وذكر بعض الأعلام ( قده ) تفصيلا آخر في شرط ترك الحلال وهو أنّه إذا كان الشيء حلالا مع قطع النظر عن العقد والشرط فيه يكون اشتراط تركه محكوما بالفساد كما في شرط عدم الحق في ارتكابه لان الشرط على كلا التقديرين محرّم للحلال ومن هذا القبيل شرط ترك التزوج بامرأة أخرى أو التسري بأمة . واما إذا كان إباحة الشيء تحصل بالعقد وقبل العقد لا موضوع للإباحة كما في شرط ترك الوطي في عقد زواج المرأة فإن الوطي بالعقد يحكم بإباحته وقبله لا موضوع لها وفي أمثال ذلك يكون اشتراط تركه لا بأس به فيما كان الشرط بنحو شرط الفعل
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 403 | الميرزا جواد التبريزي