تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
فقال ولو جعل هذا الشرط من أقسام الشرط المخالف ( 1 ) . يظهر لك معنى قوله ( ع ) في رواية إسحاق ابن عمّار المتقدّمة ( 2 ) .
شرح
لازم وجوب الوفاء به مع الشرط وإثبات اللازم بالأصل اللفظي لا بأس به . وفيه انّه لم يثبت كون إباحته في نفسه لازما لإمكان أن يختصّ حرمة فعل بغير صورة اشتراطه وما تقدم من عدم إمكان اختصاص الحرمة في المحرمات بغير صورة الاشتراط راجع إلى عامّة المحرّمات واما كون الأمر في محرم كذلك فلا نمنعه هذا مع أن الدّليل على اعتبار الأصول اللفظيّة إلى الظهورات السيرة العقلائيّة ولم يحرز انّ السيرة جاريّة على اعتبار الظهور في مثل المورد . ( 1 ) يعنى لو جعل شرط ارتكاب الحرام شرطا مخالفا للكتاب والسنة لم يكن بعيدا . أقول لا بد من أن يراد بالشرط المشروط أي شرب الخمر مثلا فإنّه مخالف للكتاب عملا واما لو جعل نفس الالتزام بشرب الخمر مخالفا للكتاب ففيه ما تقدم من أنّ الالتزام قلبا أو معاملة لا يدخل في متعلَّق التحريم في الكتاب أضف إلى ذلك انّ إرادة المشروط من الشرط فيما إذا كان المشروط أمرا اعتباريا يخالف الكتاب وإرادة نفس الالتزام فيما كان الالتزام بارتكاب الحرام من الجمع بين إرادة المعنى والمجازي من اللفظ اللَّهمّ إلَّا ان إيراد من الشرط معناه المصدري فقط ويراد من مخالفته الكتاب والسنّة الأعم من أن يكون الوصف أي المخالفة من قبيل الوصف بحال نفسه أو حال متعلَّقه فتدّبر . ( 2 ) أقول قد تقدم ان شرط ارتكاب الحرام يكون تحليلا للحرام عملا ولا يبعدان يكون المراد من الشرط المحلل للحرام المشروط المحلل للحرام اعتباريا كما إذا زوّج المرأة نفسها من رجل على أن يكون له الحق في ترك طاعته والمشروط المحلل له عملا كما في فرض شرط ارتكاب الحرام وامّا الشرط المحرم للحلال فينحصر بما إذا كان المشروط تحريما للحلال اعتبارا كما إذا زوّجت نفسها منه على أن لا يحق للزوج طلاقها واما
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 399 | الميرزا جواد التبريزي