ومرجع هذا الأصل إلى أصالة عدم ثبوت هذا الحكم ( 1 ) .
ثم إن بعض مشايخنا المعاصرين بعد ما خصّ ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أقول ما ذكر ( قده ) من الرجوع إلى أصالة عدم كون الشرط مخالفا للكتاب فلا بد في تقريرها على تقدير كون المراد بالكتاب الحكم الشرعي الواقعي من أن المشروط لم يكن مخالفا للكتاب ولو قبل جعل الكتاب والحكم الشرعي والآن كما كان واما تقريبها بان المشروط لم يكن مخالفا للكتاب قبل الاشتراط وبعد الاشتراط أيضا كما كان فغير صحيح لأن مخالفة المشروط لا نتوقف على فعليّة الاشتراط بل المشروط يتصف بها بفرض الاشتراط كما لا يخفى . ولو أريد بالكتاب ظواهر آيات الأحكام ومن السنّة ظواهر الأخبار فلا يبقى مورد بشك فيه في مخالفة المشروط لهما بل يحرز المخالفة أو عدمها بالوجدان دائما وبتعبير آخر استصحاب نفى المخالفة وبأنّ الشرط لم يكن يخالف الكتاب لا يدخل في الاستصحاب العدم الأزلي كما لا يخفى .
نعم في موثقة إسحاق بن عمار المؤمنون عند شروطهم إلَّا شرطا أحلّ الحرام أو حرّم الحلال . وعليه فإذا شكّ في حلية فعل أو حرمته تكليفا فيكون اشتراط ارتكابه من الشك في تحليل الحرام ولو عملا كما تقدم وهكذا اشتراط الترك فيما إذا كان احتمال وجوبه ولكن لا بأس بالرّجوع إلى أصالة الحلية أو البراءة ومع الرجوع إليهما يحرز عدم كون اشتراط محلَّلا للحرام بل يمكن إحراز ذلك باستصحاب عدم جعل الحرمة أو الوجوب لذلك الفعل وتقدم سابقا أيضا ان في الشك في حلية شيء وضعا كما إذا كان من قبيل المعاملة يكون الأمر بالعكس فمع عدم إحراز مشروعيّتها يكون الأصل عدم إمضائها فيثبت كون المشروط محلَّلا للحرام كما لا يخفى .
( 2 ) قد خصّ النراقي ( قده ) الشرط المخالف للكتاب والسنة والمحلَّل للحرام والمحرم للحلال بما كان المشروط أمرا اعتباريّا مخالفا للمعتبر في الكتاب والسنة لأنّ كلا من