شرح
الكتاب والسنة حكم يدخل في الأمر الاعتباري تكليفا أو وضعا وبتعبير آخر شرط ارتكاب المباح أو تركه أو ارتكاب الحرام وتركه أو فعل الواجب وتركه كل ذلك من الشرط الخارج عن الأمر الاعتباري وربّما يكون مقتضى عموم المؤمنون عند شروطهم فيها مخالفا لما دل على حرمة الفعل فيرجع إلى المرجح في ترجيح أحد المتعارضين كما في شرط شرب الخمر فإنّ الإجماع على حرمته مطلقا مرجّح للتحريم ومع عدمه يحكم بمقتضى القواعد والأصول وأورد المصنف على ذلك بأنّ مقتضى الرّجوع إلى الأصول مع فقد المرجّح هو الحكم بعدم وجوب الوفاء بالشرط فيما كان المشروط أمرا قد ورد في خطاب الشرع إباحته فلا يحكم بالصّحة ونفوذ الشرط فيه مع كون المشروط أمرا مباحا بعنوانه الأولى وإذا كان المشروط فعلا محرما أو ترك واجب فلازم الرجوع إلى الأصل واستصحاب بقاء الحرمة بعد اشتراط الفعل أو بقاء الوجوب بعده هو الحكم بفساد الشرط .
أقول قد تقدم أنّه لو فرض المعارضة بين خطاب وجوب الوفاء بالشرط وما دل على حرمة الفعل أو إباحته فإنّه لا ينبغي الريب في تقديم ما دلّ على الحكم بعنوانه الثانوي ولا تصل النوبة إلى ملاحظة المرجح والرجوع إلى الأصول ولكن قد تقدّم ان هذا التقدّم بالإضافة إلى ما ذلّ على إباحة الشيء واما خطابات المحرّمات فقد تقدم ان خطاب الوفاء بالشرط لو كان مقدّما عليها لكان تحريم تلك المحرمات كاللغو حيث يمكن التوصل إلى ارتكاب الحرام باشتراطه في ضمن معاملة .
ثم إنه إذا شك في شرط فعل نحتمل حرمته في نفسه فيحكم على ما ذكر النراقي ( ره ) بوجوبه بالشرط أخذا بعموم قوله عليه السلام المسلمون عند شروطهم من غير حاجة إلى الرجوع باستصحاب عدم جعل الحرمة له في نفسه بل ربما يتوهم انّه يحكم مع وجوب الوفاء بالشرط بإباحة ذلك الفعل في نفسه بدعوى أنّ إباحته في نفسه من