ثم إنه لا اشكال فيما ذكرنا من انقسام الحكم الشرعي ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وحاصله أنه قد تقدم ثبوت الحكم لموضوع بأحد النحوين من كونه بنحو الاقتضاء والحيثيّة وكونه حكما فعليّا مطلقا بحيث لا يقبل التغيّر بعروض عناوين آخر غير ما أشرنا إليه وعليه فلا إشكال في حكم الشرط فيما إذا أحرز حال الحكم ولكن يقع الإشكال في تمييز حال الحكم في بعض الموارد كما إذا شرط مولى الأمة في تزويجها من حرّ كون ولدها رقّا له في عقد الزواج فهل الحكم بكون الولد يتبع أشرف أبويه حكم اقتضائي لا ينافيه الاشتراط المزبور أو انّه حكم فعلى لا يتغيّر بالشرط وكشرط التوارث في عقد المتعة فإنّه ذكر جماعة بصحة اشتراط التوارث في عقد المتعة فيقع الكلام في أن عدم ثبوت التوارث في غير النكاح الدائم حكم اقتضائي أو انّه حكم فعلى مع أن المتسالم عليه عندهم عدم صحّة شرط التوارث في غير عقد النكاح بل في غير الزّوج والزّوجة مطلقا فلا بد من كون عدم التوارث في غير النكاح الدائم حكما فعليّا من جهة واقتضائيّا من جهة أخرى .
وربّما يقال في مثل هذه الموارد ان الشرط فيها غير مخالف للكتاب والسنّة أو انّ الشرط المخالف للكتاب محكوم بالبطلان إلَّا في مثل هذه الموارد ولكن كون الأوّل أي الشرط فيها غير مخالف للكتاب يحتاج إلى التأمل وامّا الثاني هو بطلان الشرط المخالف إلَّا في هذا الموارد ضعيف كما تقدم في أوّل هذا الشرط في قوله والتزم بعض بورود التخصيص على الاستثناء في قولهم المؤمنون عند شروطهم إلَّا ما خالف الكتاب .
ونظير ما ذكر اشتراط الضمان في العين المستعارة فإنّهم اتفقوا على جوازه ولكن المشهور على عدم صحة شرط الضمان في العين المستأجرة فيقع الكلام في أن عدم ضمان الأمين لو كان حكما اقتضائيّا لصح الاشتراط في كلا الموردين وان كان حكما فعليّا لا يتغير فكيف يصح في العارية ونظير ذلك شرط الزوجة على الزّوج ان لا يخرجها إلى بلد آخر فإنّهم وان اختلفوا في جواز هذا الاشتراط إلَّا انّ المشهور على