شرح
عناوين آخر عليها فان الالتزام بذلك يوجب ان لا يصح لنا التمسك بإطلاق تلك الخطابات عند الشك في ثبوت الحلية للفعلي مع طروّ عنوان يحتمل كونه مغيّرا لإباحته .
وقد ذكرنا سابقا ان مقتضى السيرة العقلائيّة في الخطاب المتضمن لحكم على موضوع كون المتكلم في مقام البيان من جهة قيود الموضوع والمتعلق ونفس الحكم فيرفع اليد عن ذلك بقيام قرينة معتبرة انه في مقام بيان الحكم من جهة دون الأخرى كما في خطاب تجويز الأكل من صيد أمسكه الكلب المعلَّم فإنّه قد ذكر في محله انّه في مقام تجويز الأكل من حيث عدم كونه ميتة فلا يقتضي عدم وجوب تطهير موضع العقر .
نعم إذا ورد في مقابل خطاب حلية فعل حرمته أو وجوبه بعنوان ثانوي يقدم الخطاب الثاني على الأوّل حيث انّ الخطاب المتضمن للحكم بالعنوان الثانوي قرينة عرفيّة على تقييد الحكم في الخطاب الأوّل وهذا يجري في غير خطابات المباحات أيضا غاية الأمران الخطابات المتكفلة للأحكام بالعناوين الثانوية مقيدة في نوعها بقيود تمنع عن حكومتها بالإضافة إلى خطابات المحرمات نظير ما ورد في عدم الطاعة لمخلوق في معصية الخالق المانعة من حكومة خطاب وجوب طاعة الوالدين على خطابات التحريم أو الواجبات فيما إذا أمرا بارتكاب الحرام أو ترك الواجب وما دل على عدم انعقاد الحلف فيما إذا كان المحلوف عليه مرجوحا فأنّ مقتضى إطلاق خطاب التحريم عدم انعقاد الحلف على ارتكاب الحرام أو ترك الواجب إلى غير ذلك وهذا أيضا هو الوجه في عدم حكومة دليل نفوذ الشرط على خطابات المحرمات فإنّه قد أخذ في خطاب نفوذ الشرط عدم كون المشروط مخالفا للكتاب والسنّة وهذا المخالفة لا يتحقّق في ترك المباح أو فعله ولكنّها متحقّقة في شرط ارتكاب الحرام كما تقدم .