تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
أكل اللحم فإنّه لا تنافي مع الحرمة الثابتة له بالحلف أو أمر الوالد بتركه أو عروض الوجوب له بعنوان كونه مقدّمة الواجب أو تعلَّق النذر به ، وانّ الخطابات الواردة في الواجبات والمحرّمات من قبيل الحكم المطلق بحيث لا يتغير إلَّا بالعناوين الرافعة للتكاليف كالاضطرار إلى الارتكاب أو الحرج أو الضرر وعلى ذلك فلو اشترطا في المعاملة ارتكاب محرم فيحكم ببطلانه لأنّ الالتزام بارتكابه مخالف للكتاب والسنة ولو ورد حليته بعنوان آخر فيلاحظ الراجح من الخطابين فيؤخذ به كان ترجيحه بمرجح داخلي أو خارجي الأول ككون الخبر الدال على أحدهما أظهر والثاني ككون مدلوله موافقا للمشهور . ثم أورد ( قده ) على ما ذكره من عدم البأس باشتراط ترك المباح لأن خطابات المباحات ظاهرة في الإباحة الاقتضائيّة بأنّ مقتضى بعض الأخبار المتقدمة الحكم ببطلان شرط ترك المباح مع انّ خطابه أيضا كخطاب سائر المباحات اقتضائية كاشتراط ترك التزوج بامرأة أخرى أو عدم اتخاذ السريّة ونحوهما . وأجاب عن الإيراد بوجهين الأوّل انه يعلم من الرواية المتقدّمة ان الإباحة في التزوج بامرأة أخرى أو اتخاذ السريّة مطلقة وان كانت في أنظارنا كإباحة أكل اللَّحم والتمر وغيرهما مما تتغيّر إباحتها بالعناوين الثانية وهذا الوجه لا يناسب الاستشهاد لبطلان الشرط المزبور بأن إباحة التزوج بامرأة أخرى مذكورة في الكتاب كما لا يخفى . والوجه الثاني انّ الطلاق المعلق على مثل هذه الأفعال باطل وانّ هذه الأفعال لا توجيه لا ان في شرط مجرّد ترك التزوج بامرأة أخرى محذورا بل لا بأس بشرطه كما يفصح عن ذلك صحيحة منصور بن برزخ المتقدّمة . أقول في ما أفاده موارد للنظر منها ما ذكره من أن خطابات المباحات كلَّها اقتضائية وظاهرة في ثبوت الحلية لها في نفسها ولا دلالة لها على ثبوتها لها عند طروّ