تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
الحرام أو ترك المباح وما في صدر الرواية من قوله عليه السلام من شرط لامرأته شرطا فليف به لو لم يكن انسب مع هذا الاحتمال فلا ينبغي الريب في انّه لا تنافيه . لا يقال يمكن دعوى عموم الموثقة لكلا الفرضين بان يستفاد منها بطلان الشرط فيما إذا كان الملتزم به عدم ممنوعيّة ما هو حرام شرعا أو ممنوعية الحلال شرعا وما كان الملتزم به نفس فعل الحرام أو ترك المباح ففي الأوّل يكون المشروط محللا ومحرما من حيث البناء والحكم وفي الثاني يكون محلَّلا عملا ومحرما كذلك كما لا يخفى . أقول شرط ترك المباح لا يكون محرما للحلال لا من جهة الشرط بمعنى الالتزام فانّ الالتزام بترك المباح لا ينافي إباحته نظير ما تقدم من عدم مخالفته للكتاب والسنة ولا من جهة الشرط بمعنى الملتزم به فان ترك المباح لا يكون تحريما عملا فانّ المباح يجوز فعله وتركه . نعم في شرط الحرام يكون المشروط أي ارتكاب الحرام محلَّلا للحرام من حيث العمل كما أنه يخالف الكتاب كذلك واحتمال ان يكون المراد من كون الشرط محلَّلا ومحرّما كونه كذلك بلحاظ حكمه أي وجوب الوفاء به فيعم الاستثناء شرط ترك المباح أيضا ضعيف لظهور الموثقة في كون الشرط في نفسه محلَّلا للحرام أو محرّما للحلال لا بلحاظ وجوب الوفاء به . والحاصل انّ غاية ما يستفاد من هذه الموثقة ما استفدناه من الاستثناء في الأخبار الواردة في وجوب الوفاء بالشرط إلَّا ما خالف الكتاب أو السنة من أن الالتزام بالفعل الحرام يدخل في الاستثناء لكون فعل الحرام مخالفا للكتاب أو السنة عملا فيكون ارتكابه من تحليل الحرام عملا . وما ذكر المصنف ( ره ) من أن الالتزام بفعل الحرام أو الالتزام بترك المباح في نفسها مخالف للكتاب والسنة فيعم الاستثناء كلَّا من المشروط والمعتبر المخالف