شرح
للاستدلال المزبور وجه ولكن الرواية واردة في شرط الطلاق بنحو النتيجة أو الحلف عليه وفي كل منهما لا يكون ترك التزويج بامرأة أخرى بنفسه شرطا وبظهور الفرق بين المقامين يظهر الفرق بين مدلولها ومدلول صحيحة منصور بن برزخ عن عبد صالح عليه السلام قال قلت له انّ رجلا من مواليك تزوج امرأة ثم طلَّقها فبانت منه فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلَّا ان يجعل لله عليه ان لا يطلَّقها ولا يتزوّج عليها فأعطاها ذلك ثم بدا له في التزويج بعد ذلك فكيف يصنع فقال بئس ما صنع وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار قل له فليف للمرأة بشرطها فأن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال المؤمنون عند شروطهم .
نعم ما في ذيل رواية العياشي من الاستشهاد على بطلان الشرط بأنّ الكتاب قد أباح الشرط أي ارتكاب المشروط لا يناسب الحمل المذكور ولكن ليس الذيل في موثقة محمد بن قيس ورواية العياشي ضعيفة سندا كما تقدم مع احتمال كون الاستشهاد فيها جدليّا وما ذكر ( قده ) من دلالة موثقة إسحاق بن عمار على فساد الشرط فيما تعلق بفعل الحرام أو ترك المباح حيث انّ الشرط مع تعلَّقه بأحدهما يكون محللا للحرام أو محرما للحلال فالشارط بشرطه يرخص في ارتكاب الحرام أو يمنع عن ارتكاب المباح لا يمكن المساعدة عليه فانّ الشرط كما تقدم هو أخذ الالتزام أو إعطائه والأخذ يكون من المشروط له المعبر عنه بالشارط والإعطاء من المشروط عليه وإذا فرض تعلق الشرط بفعل الحرام أو ترك المباح فلا يكون نفس الالتزام أخذا أو إعطاء محللا للحرام إلَّا من حيث العمل .
ويمكن ان يدعى ظهور الموثقة فيما كان الشرط محللا ومحرما من حيث البناء والحكم بان يلتزم المشروط عليه ان لا يجوز له التزوج بامرأة أخرى أو لا يحرم عليه شرب الخمر فلا يمكن مع هذا الاحتمال التمسك بها على بطلان الشرط فيما إذا تعلق بفعل