شرح
إباحتها .
ثم ذكر ( قده ) ان موثقة إسحاق ابن عمار المتقدمة أيضا ظاهرة في عدم جواز الالتزام بترك المباح أو فعل الحرام فانّ قوله عليه السلام فيها إلَّا شرطا حرّم حلالا أو أحلّ حراما مقتضاه أنّ الإحلال والتحريم فعل الشارط لأنه باشتراطه يمنع عن الحلال ويرخص في الحرام وأوضح من ذلك كلَّه المرسل المروي في الغنية الشرط جائز بين المسلمين ما لم يمنع عنه كتاب أو سنّة فأنّ الالتزام بارتكاب الحرام يمنع عنه الكتاب والسنّة انتهى .
أقول لا يمنع الكتاب والسنة عن الالتزام بفعل الحرام منعا تكليفيا بل يمنعان عن نفس ارتكاب الحرام ومعه لا يمكن ان يعمّه المؤمنون عند شروطهم ، وبتعبير آخر المشروط فيما كان من الاعتباريات وكان مخالفا لاعتبار الشارع وحكمه يكون محكوما بالبطلان وهذا هو المقطوع من مخالف الكتاب والسنة فأنّ مدلولهما الحكم واما إذا كان المشروط هو ترك المباح أو فعل الحرام فيكون المشروط فيما إذا كان محرما مخالفا للكتاب أو السنّة عملا واما إذا كان مباحا فلا يخالف الكتاب أو السنة حتى عملا وهذا ظاهر وما عن المصنف ( ره ) من المحذور في الالتزام بفعل الحرام أو المباح قد تقدّم ما فيه وانه لا محذور في الالتزام القلبي أو المعاملي ولا يعاقب الملتزم بعقاب فيما إذا لم يرتكب الحرام كما لا يخفى .
وامّا الاستدلال على عدم جواز الالتزام بمثل رواية العياشي ففيه ان المراد بشرط الله فيه حكمه وقد أطلق عليه الشرط للمقابلة والمراد بحكم الله عدم صحّة الطلاق بغير الوجه المعتبر وليس الشرط المزبور الوجه المعتبر وكذا الحلف عليه فإنّه أيضا باطل لأنّه أيضا من شرط الله قبل الحالف وبتعبير آخر لو كانت الرواية واردة في شرط ترك التزويج بالمرأة الأخرى ومع ذلك ذكر سلام الله عليه بعدم وجوب الوفاء لكان