تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ثم إن المتصف بمخالفة الكتاب ( 1 ) .
شرح
بعض الآيات من قوله سبحانه * ( أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ ) * و * ( خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ) * و * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * . أقول قد تقدم انّ حمل الكتاب في روايات الباب على حكم الله على عباده بعيد غايته فإنّه مع كونه خلاف ظاهر كتاب الله لا يناسب جعل الضابطة للشرط الفاسد وأيضا الوجه في حمل الموافق للكتاب على عدم كون الشرط مخالفا له هو انّه لو اعتبر الموافقة بنفسها لكان ذكر عدم المخالفة في الروايات المتعدّدة بلا وجه ولزم ان لا يكون الحكم مناسبا لإعطاء الضابطة فإنّ أكثر الشروط لا يستفاد موافقتها للكتاب ودعوى انها موافقة لبواطنه لا يمكن المساعدة عليها فإنّ الإحالة على بواطن الكتاب لا يناسب لإعطاء الضابطة بل يناسبها ظواهر الكتاب كما لا يخفى ثم إن الجمع بين كون المراد بكتاب الله مطلق ما كتب الله وبين كون المراد من الموافقة عدم المخالفة للقرآن المجيد متهافت . ( 1 ) ذكر ( قده ) ان الشرط بمعنى المشروط فيما إذا كان من الاعتباريات كثبوت الإرث للأجنبي أو كون الطلاق بيد المرأة ونحو ذلك يكون مخالفته للكتاب أو السنة ظاهرة وامّا إذا كان الشرط بمعناه المصدري أي الالتزام فقد يدعى ان الالتزام بفعل الحرام وترك المباح أيضا مخالف للكتاب والسنة فان ترك المباح وان لم يكن فيه محذور إلَّا ان الالتزام بتركه فيه محذور بل الالتزام بترك المباح وان قيل لا محذور فيه أصلا إلَّا انّ الالتزام بفعل الحرام فيه محذور المخالفة للكتاب والسنّة . ويشهد لكون الالتزام بترك ما رخص فيه الشارع مخالفة للكتاب والسنة رواية العيّاشي المتقدمة الَّتي رواها الشيخ بسند موثق على ما تقدم فانّ المذكور في النكاح في الروايتين الالتزام بترك المباح والتوجيه بما يأتي ضعيف بان يراد من المذكورات فيهما عدم الحق له في ارتكاب تلك المباحات فيكون المشروط مخالفا لما دل على