تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
لكتاب الله فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه . والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب الله وفي صحيحة الأخرى عن أبي عبد الله عليه السلام قال المسلمون عند شروطهم إلَّا كل شرط خالف كتاب الله عز وجل فلا يجوز . ومنها صحيحة محمد بن قيس على رواية الشيخ ( قده ) عن أبي جعفر عليه السلام قال قضى علي عليه السلام في رجل تزوج امرأة وأصدقها واشترطت ان بيدها الجماع والطلاق قال خالفت السنة وواليت الحق من ليس بأهله قال فقضى انّ على الرّجل النفقة وبيده الجماع والطلاق وذلك السنة . ورواية إبراهيم بن محرز قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل قال لامرأته أمرك بيدك قال عليه السلام انى يكون هذا وقد قال الله الرجال قوامون على النساء . وفي تفسير العياشي عن ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة تزوّجها رجل وشرط عليها وعلى أهلها ان تزوج عليها امرأة أو هجرها أو أتى عليها سرية فإنها طالق فقال شرط الله قبل شرطكم ان شاء وفي بشرطه وان شاء أمسك امرأته ونكح عليها وتسرى عليها وهجرها إن أتت بسبيل ذلك قال الله تعالى في كتابه * ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ ) * وقال أحل لكم ما ملكت ايمانكم وقال * ( واللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ ) * ورواه الشيخ بسند موثّق إلى قوله عليه السلام ونكح عليها . ذكر المصنف ( قده ) ان المراد بالكتاب في بعض الروايات الظاهرة في بطلان الشرط المخالف له هو ما كتب الله على عباده من الأحكام سواء ذكر في القرآن أم لا بان كان ذلك الحكم مستفادا من النص ونحوه . ثم ذكر انّ ما دل على اعتبار موافقة الكتاب في نفوذ الشرط وصحته يحمل على عدم كونه مخالفا له بناء على أن ما لم يكن مخالفا له موافق لبعض الإطلاق والعموم في