تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الرابع ان لا يكون مخالفا للكتاب والسنة ( 1 ) .
شرح
لا يقال قد ذكر في محله ان المحكوم بالبطلان من البيع والإجارة وغيرهما من المعاملات المالية بيع السفيه وإجارته وسائر معاملته الماليّة واما البيع السفهائى والإجارة السفهائيّة وكذا غيرهما فيحكم بصحّتها وعليه فالشرط السفهائى لا يختلف عن تلك المعاملات فإنّه يقال لا يبعد الفرق بين المعاملات والشرط بأنّ المعاملات فيما إذا كانت سفهية من جانب واحد فلا تكون سفهيّة من الجانب الآخر وبتعبير آخر إذا كان البيع للبائع سفهيّا فلا يكون بالإضافة إلى المشتري كذلك فلا بأس بشمول دليل الحل واللزوم له بخلاف الشرط فانّ الغرض فيه للمشروط له فقط وإذا كان سفهيّا بالإضافة إليه فلا يكون مشمولا لخطاب وجوب العمل بالشرط كما لا يخفى . ( 1 ) ذكر ( قده ) انه لو أحرز أن الحكم الوارد في الكتاب والسنة ثابت مع الشرط أيضا فلا ينبغي الريب في بطلان الشرط المزبور لأن مخالفة الكتاب والسنة لا يجوز بحال نعم يحتمل ان يقال إن ثبوت الحكم الوارد فيهما مع الشرط غير محرز لحكومة المؤمنون عند شروطهم على إطلاق الكتاب والسنة أو عمومهما فيختص الحكم الوارد فيهما بغير حال الشرط بل التزم بعض بهذا الاحتمال وبان ما ورد في الروايات من استثناء الشرط المخالف للكتاب عن الشرط النّافذ يحمل على صورة المخالفة بالتباين ويرفع عن إطلاق الاستثناء وعمومه بالإضافة إلى غير موارد التباين وغير موارد قيام النص الخاص على جواز الشرط . أقول توضيح الحال في المقام يحتاج إلى التكلم في مدلول اخبار الباب - منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن رجل قال لامرأته ان تزوجت عليك أو بت عنك فأنت طالق فقال انّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال من شرط لامرأته شرطا سوى كتاب الله عز وجل لم يجز ذلك عليه ولا له . ولا يخفى ان شرط الطلاق بنحو شرط النتيجة محكوم بالبطلان سواء كان شرط
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 385 | الميرزا جواد التبريزي