شرح
حصوله فيرتفع لزوم المعاملة بقاعدة نفى الضرر كما أن الشرط المزبور لا يوجب أن يعتنى الشارع به فيوجب الوفاء به فيما لو كان عملا ويكون ترك العمل ظلما فالشرط المزبور يشبه إعطاء المال بإزاء عين لها منفعة لا يعتد بها العقلاء . ولو شك في كون الشرط مما فيه غرض عقلائي أم لا يحمل على الصحة وعلى هذا الحمل يبتنى ما ذكر العلَّامة في مسألة بيع العبد واشتراط بايعه على المشترى ان لا يأكل إلَّا الهريشه ولا يلبس إلَّا الخز . ولو اشترى العبد وشرط كونه كافرا ففي صحّة الشرط قولان فقيل بصحة الشرط وانّه يثبت للمشتري الخيار مع ظهور إسلامه كما عن العلامة لأنّ كفر العبد يتعلق به الغرض لتمكن مشتريه على بيعه من الكافر والمسلم بخلاف العبد المسلم فإنّه لا يجوز بيعه من الكافر وان العبد الكافر يستغرق أوقاته بخدمة مولاه بخلاف المسلم .
وقيل كما عن الشيخ ببطلان الشرط المزبور وانه يحكم بلزوم البيع ولو مع ظهور إسلامه لأن إثبات الخيار في الفرض يوجب ان يحسب إسلام العبد نقصا فيه وكفره مزية والإسلام يعلو ولا يعلى عليه ولأن في تملَّك العبد المسلم غرض أخروي وهي المصاحبة مع المؤمن والإنفاق عليه والغرض الدنيوي لا يزاحم الأخروي كما جزم بذلك في الدروس .
أقول قد ذكرنا فيما تقدم ان اشتراط الأوصاف مرجعه إلى جعل الخيار على تقدير فقدها وعليه فلو اشترى العبد وجعل لنفسه الخيار على تقدير كونه مسلما وباعه البائع كذلك فلا موجب للحكم بلزوم العقد فانّ اشتراط الخيار مطلقا أو على تقدير صحيح ويتعلق به الغرض من العقلاء وكذا الحال في اشتراط فعل الغير بل فعل نفسه أيضا غاية الأمر لا يثبت التكليف بالإتيان بالعمل المزبور لانصراف ما دل على التكليف عنه وثبوت الخيار على تقدير عدم الفعل بالاشتراط لا بقاعدة نفى الضرر ليقال ان وجوب البيع في الفرض غير ضرري .