تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ثم إن المعروف في الجمع بين البيّنات ( 1 ) .
شرح
مدلولهما أولى من طرح كلاهما أو أحدهما رأسا في حقوق النّاس بخلاف الأحكام الشرعية التي تكون من حقوق الله حيث انّ الامتثال الاحتمالي للتكليف الواقعي في حقوق الله لا يقصر عن التبعيض ، بل يكون أولى منه ، كما في دوران الأمر بين المحذورين مع تكرار الواقعة ، فإنّه لا يبعد أن يقال الأخذ بالموافقة الاحتماليّة أولى من الأخذ بأحد الاحتمالين في واقعه ، والأخذ بالاحتمال الآخر في واقعة أخرى لأنّ الموافقة القطعيّة الملازمة للعلم بالمخالفة القطعية لا تعتبر في الأحكام بخلاف حقوق الناس فانّ رعايتها في الجملة أولى من ترك بعضها رأسا . أقول : العمل بكل من البيّنتين في بعض مدلولهما مع تعارضهما في ذلك البعض أيضا لا يحرج عن الجمع التبرّعي ، ولا يكون داخلا في الجمع الدلالي من غير فرق بين الأحكام الشرعيّة وحقوق الناس ؛ وعليه فلا يعمّ دليل الاعتبار لا أحدهما تعيينا ولا تخييرا فان قام في مورد دليل على العمل بأحدهما كما ذكر فهو وإلَّا تسقطان ويرجع إلى الأصل العملي ومع الأصل العملي لا يكون المورد من موارد القرعة فإنّ مع ظهور الحكم الشرعي في الواقعة ولو كان ظاهريا لا يكون المورد من المشتبه والمشكل كما لا يخفى . ( 1 ) ثم إن المعروف في الجمع بين التقويمات جمع القيم الصّحيحة ، وكذا القيم المعيبة ويؤخذ من القيمتين للصحيح نصفهما ، وكذا عن القيمتين للمعيب ويلاحظ نسبة التفاوت بين النصفين ، وان كان القيم للصحيح ثلاثة يؤخذ بثلث المجموع ؛ وبهذا يظهر ما إذا كانت القيم أزيد . وعن السيد اليزدي ( قده ) انّه لا حاجة إلى تنصيف القيمتين أو تثليثهما ، بل يكفي ملاحظة نسبة تفاوت مجموع القيم للمعيب إلى مجموع القيم للصحيح ليؤخذ من الثمن المسمّى بتلك النسبة لأنّ نسبة المجموع إلى المجموع لا تختلف عن نسبة نصف