تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
المقومين باعتبار ان قولهم يكون من البيّنة وشهادة العدلين فالأمر أيضا كما تقدم ، ويكتفي في الأرش بمقدار الأقل أخذا في غيره بأصالة عدم الاشتغال ، وليعلم انّ المراد بالأقل ليس الأخذ بالبيّنة الدّالة على الأقل ، فإنّها كما ذكرنا لا تعتبر لتعارضها بالدّالة على الأكثر ، بل المراد المقدار المقطوع كما لا يخفى . ولكن مع ذلك قد يقال في تعارض المقوّمين وجوه أخر : الأول : الأخذ بالبيّنة الدّالة على الأقل لأنّه المتسالم عليه ويرجع في الزائد عنه إلى أصالة النفي . الثاني : الأخذ بالأكثر لأنّ بيّنة الأقلّ تثبت الأقل ولا ينفي الأكثر ، وبيّنة الأكثر تثبت الأقلّ في ضمن الأكثر . الثالث : القرعة في تعيين الأرش على طبق إحدى البيّنتين لأنّ القرعة لكل أمر مشتبه ومنه الأرش في المقام . الرابع : تعيّن المصالحة على الأرش لأنّ كلّ من المتبايعين متمسك بحجّة شرعيّة ولا يمكن لأحدهما الحلف على الواقع نفيا أو إثباتا لعدم العلم به بل لا يجوز الحلف بالتقويم المفروض لتعارض التقويمين . الخامس : تخيير الحاكم في الحكم بالأرش بالمقدار الأقل أو الأكثر نظير تخييره في الحكم بمضمون أحد الخبرين المتعارضين ، أو بالحكم بأحد طرفي المحذورين لقطع المنازعة والمخاصمة . السادس : ما ذكر المصنف ( ره ) من انّه أقوى الوجوه وعليه معظم الأصحاب من العمل بالبيّنتين في بعض مدلول كلّ منهما كما لو ذكر مثلا أحدهما انّ صحيح الشيء يساوي عشرة وقالت الأخرى أنّه يساوي ثمانية يؤخذ قيمة صحيحة تسعه حيث يعمل في نصفه بالبيّنة الأولى وفي نصفه الآخر بالبيّنة الثانية . وذكر في وجه ذلك انّ العمل بكل من الدليلين مهما أمكن ، ولو في بعض