شرح
طريق المشهور بنصف خمس أي عشر واحد من عشرة أعشار الدينار الواحد .
وذكر المصنف ( ره ) انّه إذا اختلف المقومون في قيمة صحيح الشيء مع اتفاقهم على قيمة معيبه يختلف طريق المشهور عن طريق الشهيد دائما ؛ وعلَّله بأنّ نسبة تفاوت قيمة معيب الشيء إلى صحيحة تكون متعددة على طريق الشهيد بخلاف طريق المشهور ، فإنّ الأرش عليه نسبة واحدة مأخوذة من تفاوت قيمة معيب الشيء إلى القيمة الصحيحة المنتزعة من القيمتين ، وهذه النسبة لا تختلف في اجزاء القيمة المنتزعة مع تساوي الأجزاء ويتعدد مع عدم تساويها كما هو الحال على طريق الشهيد .
ثم ذكر ( قده ) انه إذا كان الاختلاف في المعيب مع الاتّفاق على قيمة الصحيح فيتّحد الطريقان دائما وعلَّله بأنّ نسبة قيمة الصحيح إلى نصف القيمة الحاصلة من القيمتين للمعيب التي طريقة المشهور مساوية لنسبة نصف قيمة الصحيح إلى نصف إحدى القيمتين المذكورتين للمعيب ، ونسبة نصفه الآخر إلى نصف القيمة الأخرى من القيمتين للمعيب ، كما إذا اتّفقا على انّ صحيح الشيء يساوي اثني عشر مع كون الثمن المسمّى اثني عشر وقال أحدهما ان معيبه ثمانية وقال الآخر انّه ستة فإنّه على المشهور يؤخذ للمعيب قيمة منتزعة وهو سبعة والتفاوت بين السّبعة واثني عشر خمسة ؛ وهذا يساوي مع تفاوت ثلاثة مع ستة وتفاوت أربعة مع ستّة .
أقول : ما ذكر ( قده ) وان كان صحيحا لا يختلف الطَّريقان مع الاتفاق على القيمة للصحيح إلَّا انّ الوجه الَّذي ذكره لاختلاف الطَّريقين فيما إذا كان الاختلاف في قيمة الصحيح مع اتفاقهما على قيمة المعيب يجري في هذا الفرض أيضا . والظاهر انّ الوجه في اختلاف الطريقين مع الاختلاف في قيمة الصحيح