ثم إنه لو تعذر معرفة القيمة ( 1 ) .
لو تعارض المقوّمون فيحتمل تقديم بيّنة الأقل ( 2 ) .
شرح
الثاني ولا يعتبرون في اعتبار قوله إلَّا الوثاقة . وما في صحيحة أبي ولَّاد الحنّاط من قوله عليه السلام أو تأتي صاحب البغل بشهود يشهدون انّ قيمة البغل ظاهره القسم السابق على الفرضين .
بقي في المقام أمر وهو انّ اعتبار قول أهل الخبرة يختصّ بما إذا لم يمكن معرفة الشيء بالحسّ من عامّة الناس ولو أمكن معرفته بالحسّ مع إمكان معرفته أيضا بالحدس المختص ببعض الناس فلا يدخل الشيء المزبور مما يعتبر فيه قول أهل الحدس ، كما ذكرنا تفصيل ذلك في عدم اعتبار قول المنجم في اخباره عن رؤية الهلال وآخر الشهر من المكاسب المحرّمة .
( 1 ) ولو لم يمكن تعيين قيمة الشيء صحيحا وقيمته معيبا بوجه فهل يكتفي بالأرش بالأقلّ لأنّه المتيقن من استحقاق المشتري على البائع ، أو يكتفي بمقدار المظنون لأنّه يتنزّل إلى الظَّن مع عدم التمكن من العلم ، ويحتمل ضعيفا تعيّن الأكثر لأنّ البائع بدفع الأكثر يخرج عن عهدة عيب الشيء قطعا ، وفيه انّ المورد من موارد العلم الإجمالي . بين الأقل والأكثر الاستقلاليّين ولا مرجع فيه إلَّا الرجوع على عدم الاشتغال بالمقدار الزائد عن الأقل كما لا يخفى .
( 2 ) ان كان التعارض في أقوال المقوّمين بحيث يكون الرجوع إليهم من الرجوع إلى أهل الخبرة فاللازم اتباع تقويم من خبرويّته أقوى ، كما هو مقتضى السيرة العقلائيّة في موارد الرجوع إلى أهل الخبرة ، ومع عدم الأولويّة في خبرويّتهم يسقط اعتبار قولهم لانّ اعتبار قول بعضهم بلا معين واعتبار كل في بعض ما يقوله خارج عن مقتضى دليل الاعتبار ، كما هو الحال في جميع الطرق المعتبرة سواء قيل باعتبارها بخطاب لفظي أو للسيرة العقلائيّة الممضاة شرعا ، ولو كان التعارض في