تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
والمشتري الآخر في الدار ومثله ما إذا باع شيئين بصفقة واحدة وظهر في أحدهما عيب وأراد مشتريهما فسخ البيع في حصته فإنّه لو فسخ البيع يصدق عدم بقاء المبيع بحاله وهو كون ذلك مع الشيء الآخر كان ملكا للبائع وكذا فيما إذا باع عبدا كاتبا وظهر فيه عيب ، ولكن كان العبد بيد المشتري قد نسي الكتابة ومثله نسيان الدابة الطحن عندما أريد فسخ شرائها بالعيب السابق . ويمكن الاستدلال على جميع ذلك بمرسلة جميل فان الوارد فيها ان كان الشيء قائما بعينه فردّه فان مجرد حصول النقص في المبيع وان لا يوجب صدق عدم بقائه بعينه ، كما يظهر ذلك في مسألة تقديم قول البائع في اختلافه مع المشتري في قدر الثمن إلَّا انّ التمثيل للتغير في المرسلة بقطع الثوب وخياطته وصبغة قرينة على انّ المراد ببقاء الشيء بعينه عدم التغير بمطلق النقص حيث انّ خياطة الثوب أو صبغة لا يوجب النقص الموجب للأرش غالبا . بل ربّما يقال انّ المراد ببقائه بعينه عدم التغير لا بالنقص ولا بالزيادة كسمن الدّابة وتعلم الصّنعة ، ولكن لا يمكن المساعدة عليه فانّ ظاهر قيام العين عدم نقصها بمعنى ان لا يحدث فيه ما يوجب نقص ماليته لا ان لا يحدث فيه ما يوجب زيادتها حيث انّ الحكم بسقوط جواز الفسخ مع عدم قيام المبيع بحاله بحسب الفهم العرفي رعاية لحال البائع فلا يعم حدوث الزّيادة كما لا يخفى . وذكر في التذكرة مع الإغماض عن المرسلة وجها آخر لسقوط جواز الفسخ بالعيب الجديد الحادث في يد المشتري وهو انّ النقص أي العيب الحادث في يد المشتري يوجب تلف شيء من المبيع فيكون مضمونا على المشتري ويسقط به جواز فسخه لان مع ردّ المبيع يلزم تحمل البائع المبيع مع العيب الجديد وهذا ليس بأولى من تحمل المشتري ذلك الشيء مع العيب القديم .