تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وامّا الثالث : أعني العيب الحادث في يد المشتري ( 1 ) .
شرح
ولكن لا يخفى عدم تعدد جواز الفسخ في تعاقب العيبين أيضا حيث انّ مفاد ما ورد في ضمان البائع قبل القبض أو زمان الخيار استمرار الضمان المعاملي الحاصل على البائع عند البيع ، وتعميم لموضوع ذلك الحكم إلى الانقضاء زمان خيار الحيوان أو الشرط وإذا فرض انّ العيب بصرف وجوده في ذلك الزمان موضوع للخيار فلا يتعدد الخيار . ويترتب على ذلك انّه لو أسقط العيب السابق أي جواز الفسخ به قبل حدوث العيب الجديد يثبت له جواز الفسخ بالعيب الجديد بخلاف ما سقط جواز الفسخ بعد حدوثه فإنّه لا يبقى له حق في جواز الفسخ . ثم انّ الكلام في كون العيب الجديد موجبا لخيار آخر أم لا فيما إذا لم يكن ذلك العيب بفعل المشتري وإلَّا فيكون ذلك الحدث موجبا لمضي البيع وجواز المطالبة بأرش العيب السابق كما هو مقتضى معتبرة زرارة وغيرها . وكذا إذا كان العيب الجديد بفعل البائع أو الأجنبي فإنّه يكون ضمان البائع أو الأجنبي العيب الجديد بضمان يد ولا يبعد أن يكون فعلهما أيضا مسقطا لجواز الفسخ بالعيب القديم لعدم قيام العين بحالها ، وبما كان عليه حال البيع كما هو مفاد مرسلة جميل وتمام الكلام في ذلك في بحث القبض إنشاء الله تعالى . ( 1 ) وذكر ( قده ) بما حاصله انّه لو حدث في المبيع المعيب عيب جديد في يد المشتري بعد القبض وانقضاء الخيارات فيسقط بحدوثه جواز الفسخ بالعيب السابق ، والمراد بالعيب الجديد مجرّد النقص الموجب لصدق التغيّر وعدم بقاء العين بحالها التي كانت عليها حال البيع ولو لم يكن النقص الحادث من العيب أي ما يوجب الأرش كما إذا باع دارا من اثنين فظهر عيب في الدار وأراد أحد المشتريين فسخ البيع في حصته فان الفسخ في حصته يكون موجبا لشركة البائع