شرح
وصبغه والنقص الحاصل للثوب بالخياطة والصبغ اعتباري حيث يتعلَّق حق المشتري بخياطة الثوب أو صبغه ؛ ومن الظاهر انّ تعلق حقه به بحيث يبقى ذلك الحق له على فرض الفسخ نقص اعتباري وليس من العيب الموجب للأرش ، وعلى ذلك فيكون جواز فسخ شراء المعيب مشروطا بعدم تغيّر العين الأعم من تلفها أو حصول النقص فيها ولو كان النقص اعتباريّا .
لا يقال ما ذكر مثالا لعدم بقاء المبيع بعينه من قبيل التغير الحسّي ، ولو لم يكن من العيب الموجب للأرش ؛ وامّا مثل نسيان العبد الكتابة أو الدابة للطحن فلا يدخل في التغير الموجب لسقوط جواز الفسخ ، فإنّه يقال لما يحتمل الفرق بين حدوث العيب الجديد وبين غيره من النقص بان لا يكون النقص من غير عيب مسقطا لجواز الفسخ ، فإذا كان ظاهر المرسلة عدم الفرق بينهما فلا يحتمل الفرق بين النقص المحسوس والنقص الاعتباري ، وكيف كان فلا وجه لما عن المفيد في المقنعة من عدم كون العيب الجديد مسقطا لجواز الفسخ .
أقول : لو بنى على العمل بالمرسلة فلا حاجة إلى إتعاب النفس في إدخال مثل نسيان العبد الكتابة أو الدّابة الطحن في مدلولها لأنّه يصدق مع النسيان عدم قيام المبيع بحاله ؛ بل ظاهرها اعتبار قيامه بحالها حتى بعد الفسخ إلى أن يصل إلى يد بايعه ولو حصل النقص بعد الفسخ وقبل ردّه إلى صاحبه فلا يكون ذلك الفسخ نافذا .
وبهذا يمكن أن يقال مع حصول الشركة بالفسخ بل التبعّض في الصفقة بالفسخ لا يكون ذلك الفسخ نافذا ، هذا مع الإغماض عمّا يأتي من انّ الثابت في بيع الشيء من اثنين أو بيع الشيئين بصفقة واحدة ثبوت خيار واحد . وانّه لا يثبت الخيار في كل من البيوع الانحلالية .