شرح
ثم انّ المصنّف ( قده ) قد أورد على كل من الاستدلال على الحكم بالمرسلة وبالوجه المذكور في كلام العلامة . امّا المرسلة فإنّها لا يعم مثل نسيان العبد الكتابة ونسيان الدابة الطحن ونحوهما من موارد عدم تغير عين المبيع . وامّا ما في التذكرة فإنّه مع عدم ثبوت الأولوية يرجع إلى استصحاب بقاء الخيار للمشتري فيكون كما إذا فسخ البيع بالإقالة أو بالغبن مع تعيّب المبيع في يد المشتري فانّ البائع يرجع إلى المشتري بأرش العيب الحادث في يده لأنّ الأوصاف وان لا تدخل في ضمان المشتري لأنّ المبيع في زمان الخيار ملكه والمالك لا يضمن ماله إلَّا ان وصف الصحّة بمنزلة جزء المبيع في كون تلفه عند فسخ المعاملة يوجب رجوع البائع إلى بدله لانّ المبيع وكذا أجزائه مضمون على المشتري بضمان معاملي .
والحاصل : انّ النقص الحادث في يد المشتري إذا لم يكن من العيب فلا موجب لسقوط جواز الفسخ ولا لثبوت الأرش ولا يقاس المقام بباب ضمان اليد كما إذا غصب العبد الكاتب ونسي الكتابة بيده . نعم لو كان الدليل على جواز الفسخ بالعيب القديم نفي الضرر لأمكن أن يقال بعدم جواز الفسخ بعد حصول النقص لانّ تحمل البائع المبيع بالعيب القديم ضرر عليه وقاعدة نفي الضرر الحاكمة بثبوت جواز الفسخ للمشتري لا يعمّ الفرض لأنّه لا حكومة لقاعدة نفي الضرر في مورد تعارض الضررين .
والحاصل : انّ العمدة في جواز الفسخ في شراء المعيب النصّ والإجماع ومع الشك في سقوط هذا الجواز يحكم ببقائه بالاستصحاب ، ولكن لا بأس بالأخذ بالمرسلة والحكم بسقوط جواز الفسخ بمطلق النقص الحاصل في المعيب بعد القبض وانقضاء الخيارات الثلاثة .
وتوضيح الأخذ بها هو انّ الوارد فيها مثالا لعدم بقاء المبيع بعينه خياطة الثوب