تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
بالعيب السابق ، وانّما يجوز الفسخ في زمان الخيارات من العيب السابق أو الحادث بتلك الخيارات ، وإذا انتهى تلك الخيارات فلا يجوز الفسخ خلافا لشيخه ابن نما حيث ذكر جواز الفسخ حتّى بعد انقضاء تلك الخيارات حيث انّ العيب الحادث لكونه على البائع لا يمنع الرّد . وربما يقال إن ابن نما متفق مع المحقّق في عدم كون العيب الحادث موجبا لجواز الفسخ واختلافهم في انّ حدوثه يمنع الرّد بالعيب القديم ، أو لا يمنع فالمحقق على الأول وشيخه على الثاني ويضعّف قول كلاهما بأنّ العيب الجديد موجب لخيار آخر غير الخيار الثابت بالعيب الأول ، ولكن نسبة وحدة الخيار وعدم تعدده بالعيب الحادث إلى ابن نما مشكل لأنّ كلامه لا يأبى عن التعدّد . أقول : في الصورتين جهتان من البحث الأولى كون العيب الحادث قبل قبض المبيع أو زمان خيار الحيوان ونحوه كالموجود حال العقد موجب لخيار العيب . وبتعبير آخر الضّمان المعاملي الحاصل على البائع بالإضافة إلى المبيع وأوصافه يستمر إلى القبض والى انقضاء زمان خيار الحيوان ونحوه . والثانية انّه لو كان المبيع معيبا حال العقد ثمّ حدث عيب آخر قبل القبض أو قبل مضي زمان خيار الحيوان ونحوه فهل يتعدد خيار العيب من حيث جواز الفسخ والمطالبة بالأرش أم يتداخل من حيث جواز الفسخ . أمّا الجهة الأولى فقد تقدم انّه قد يقال انّه يستفاد من قوله عليه السلام في صحيحة عبد الله بن سنان على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ويصير المبيع للمشتري انّ ضمان التّلف قبل القبض سواء كان تلف العين أو الوصف ليس ضمان يد بل استمرار للضمان المعاملي الحاصل على البائع حال حدوث البيع وإنشائه فإن كون الشيء تالفا حال حدوث البيع يوجب عدم انعقاده وكذلك تلفها
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 288 | الميرزا جواد التبريزي