والمعروف انّه يشترط في صحته ذكر أوصاف المبيع ( 1 ) .
شرح
المبيع على العهدة .
نعم لو شاهد سابقا الجملة وبعد شراء الكلي في المعين رأى تمام الجملة أنّها تغيّرت عن الرّؤية السابقة يكون له خيار الرّؤية ، وبذلك يظهر انّه لا يختصّ خيار الرّؤية بالعين الشخصيّة بل يجري في الكلَّي في المعين في بعض الموارد .
( 1 ) يعتبر عند المشهور في بيع العين الغائبة ذكر أوصاف تلك العين بحيث يرتفع الغرر عن البيع وعبّر في بعض الكلمات بذكر الأوصاف التي يعتبر ذكرها في بيع الشّيء سلما ، وفي بعضها الآخر بذكر الأوصاف التي يختلف قيمة الشيء بها كما يذكر في بعضها ذكر الصّفة ؛ والمراد من جميع ذلك واحد . ولذا ادّعي الإجماع على كلّ منها قال في التذكرة يعتبر في بيع الشيء الغائب وصفه بما يكفي في بيع السّلم عندنا ، وفي موضع آخر منها انّه يعتبر في بيع الشيء الغائب ذكر الأوصاف بما يرفع الجهالة عند علمائنا أجمع ، وذلك بذكر الجنس وسائر الأوصاف التي يختلف بها قيمة الشيء ويطرء الجهالة بعدم تعيين تلك الأوصاف ، وفي جامع المقاصد يعتبر ذكر الأوصاف الَّتي يختلف بها قيمة الشّيء ، وفرع على ذلك ذكر الأوصاف بما يكفي في بيع الشّيء سلما .
ثم انّ المصنف ( قده ) قد أورد في المقام إشكالات خمسة وأجاب عنها الأوّل انّ الجمع بين قولهم يعتبر في بيع الشيء غائبا ذكر تمام الأوصاف التي يختلف بها قيمة الشّيء مع قولهم يكفي في بيع الشّيء الغائب ذكر الأوصاف التي يكفي في بيع الشيء سلما لا يخلو عن تناف وذلك فإنّهم ذكروا انّه لا يعتبر في بيع الشيء سلما ذكر تمام الأوصاف بحيث يوجب اعتبار جميعها ندرة وجود المبيع أو لتعذر استقصاء الأوصاف وذكر تمام الأوصاف في بيع الشّيء الغائب لا يوجب محذورا لفرض وجوده فعلا في الخارج فيمكن استقصاء أوصافه .