الأكثر على انّ الخيار عند الرؤية فوري ( 1 ) .
شرح
وكذا الحال في بيع الشيء سلما ، وكلَّما دلّ الشرع على اعتبار أمر زائد على عدم الغرر العرفي فيؤخذ به في ذلك المورد ، كما إذا دلّ على اعتبار تعيين زمان الإقباض بالأيّام والشهر لا بالحصاد ونحوه ، ويتمسك في غيره بإطلاق حل البيع وعدم الغرر فيه عرفا ويكون نتيجة ذلك اعتبار ذكر الأوصاف في بيع العين الغائبة ؛ بل في بيع الشّيء سلما بتوصيفه بما يكون وسطا بين الإجمال والتفصيل .
الإشكال الرابع : انّه ان أخذت الأوصاف في ناحية المبيع بان قيد بها فيحكم بفساد البيع للجهل بوجود المبيع المزبور خارجا وان لم تؤخذ في المبيع فالبطلان باعتبار الجهل بأوصافها .
ولكن هذا الإشكال أيضا مندفع بما تقدم من انّه لا معنى لأخذ الأوصاف غير المقومة في ناحية المبيع إلَّا الاشتراط أي جعل الخيار على تقدير فقدها ، وما هو قابل للتقييد هو الكلَّي دون العين الخارجية ، فلا يوجب أخذها في المبيع الجهل بوجود المبيع .
( 1 ) ذكر ( قده ) انّ خيار التأخير عند الأكثر على الفور ومنسوب إلى ظاهر الأصحاب بل في التذكرة عدم الخلاف في فوريّته عند المسلمين إلَّا ابن حنبل حيث جعل امتداده بامتداد مجلس الرؤية واحتمل في نهاية الأحكام ولا يعرف وجه للالتزام بفوريّته إلَّا الاقتصار في رفع اليد عن أصالة لزوم العقد بالقدر المتيقن .
وعلى ذلك فيرد على القائلين بالتراخي في خياري العيب والغبن بأنّ التفكيك بينهما وبين خيار الرّؤية بالأخذ بأصالة اللزوم في خيار الرؤية بالإضافة إلى غير القدر المتيقن دونهما بلا وجه مع انّ ملاحظة صحيحة جميل المتقدمة مقتضاه الالتزام بالتراخي في خيار الرؤية حيث لم يقيد فيها عليه السلام خيار الرّؤية بمدة .
ثمّ ذكر انّ دعوى الإطلاق في الصّحيحة لا تصحّ بناء على ما تقدم من انّ