شرح
تخلف الشرط حيث إن اشتراط وصف في المبيع ، بمعنى جعل الخيار على تقدير تخلف ذلك الوصف وعلى ذلك فيكون ثبوت الخيار في الفرض مقتضى قوله ( ص ) المسلمون عند شروطهم لا قاعدة نفي الضرر بل كما ذكرنا سابقا انّ نفي الضرر مقتضاه نفي صحّة البيع ومع اشتراط الخيار فيه لا يناسب الامتنان رفعها .
وامّا الاستدلال بصحيحة جميل بن دراج « 1 » فلا يناسب خيار تخلف الشرط فانّ ظاهرها عدم اشتراط وصف في شراء تلك الصّنيعة وإلَّا لكان للمشتري الفسخ أخذا بشرطه من غير انّ يطلب من بائعها الإقالة لا يقال لو لم يكن في البين اشتراط الوصف لكان البيع بعدم مشاهدة تمام المبيع غرريا فإنّه يقال الظاهر انّ المشتري اعتقد بحال الصنيعة بالورود والخروج منها ؛ ولذا يرى لزوم البيع فطلب من صاحبها الإقالة .
والحاصل : انّ ظاهر الصحيحة ان خيار الرؤية حكم شرعي يترتّب على شراء شيء بدون مشاهدته أصلا أو تماما فيما كان ذلك الشيء يباع بالمشاهدة بان اكتفى في شرائه بالتوصيف أو إحراز حاله بمشاهدة بعضه لا يقال يحتمل أن يكون المراد بالخيار في الرواية الاختيار في الشراء وعدمه بمعنى انّ البيع السابق محكوم بالبطلان لعدم مشاهدة تمام المبيع وليس بمعنى حق فسخ البيع وإقراره كما هو المعروف في خيار الحيوان والمجلس وغيرهما ويأتي انّ الخيار بمعنى بقاء اختيار الشراء وعدمه هو المراد من صحيحة زيد الشّحام .
فإنّه يقال لا يحتمل ذلك في صحيحة جميل فإنّه إذا نظر المشتري إلى تسع وتسعين جزء من الصّنيعة واعتقد حالها فلا موجب لبطلان البيع حيث يكفي هذا المقدار
هامش
« 1 » . الوسائل الجزء 12 ، الباب 15 من أبواب الخيار .