تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
وأجاب عن هذا الإشكال بأنّه يحتمل أن يكون مرادهم ذكر الأوصاف التي يعتبر في بيع الشيء سلما ، لولا المحذور المزبور ويكون ذلك المحذور موجبا للمسامحة في بيع الشيء سلما بحيث يعتبر فيه ذكر عمدة تلك الأوصاف ، بل يمكن أن يقال ذكر تمام الأوصاف الَّتي يختلف بها قيمة الشّيء في بيعه غائبا ليخرج بيعه عن الغرر معتبر في بيع الشيء سلما أيضا ، لأنّ الغرر في البيع مبطل له من غير فرق بين السلم وغيره فلا وجه لإلغاء اعتبار ذكرها في السلم حتى فيما تعذر استقصائها ومعنى اعتبار الاستقصاء حتى في حالة تعذره بطلان البيع لعدم التمكن على شرط البيع ، كما حكموا بعدم جواز السلم فيما لا يضبط أوصافه . الإشكال الثاني : الظاهر عدم اعتبار ذكر تمام الأوصاف التي تختلف بها قيمة الشّيء في بيعه غائبا لأنّ تلك الأوصاف كثيرة لا تستقصى عادة خصوصا في العبد والأمة حيث انّ أوصاف الكمال المختلف بها قيمتها لا تنحصر بعدد ، وإذا لم يستقص تلك الأوصاف يكون بيع الغائب غرريّا خصوصا بملاحظة انّ الغرر عرفا أخص من الغرر شرعا بمعنى انّه ربّما لا يكون في بيع الشّيء غرر عرفا مع تحقق الغرر فيه شرعا ، كما إذا باع الشيء سلما وعيّن وقت الإقباض بزمان الحصاد . الثالث : انّه لا يعتبر في بيع الشيء الحاضر الذي يباع بالمشاهدة ، كالحيوان والأمة ونحوهما الاطَّلاع على تمام أوصافها التي تختلف بها قيمتها وإلَّا لما جاز بيعها بالمشاهدة إلَّا ممن يكون من أهل خبرة ذلك الشيء المشاهد ، وإذا لم يعتبر في بيع العين الحاضرة العلم بتمام تلك الأوصاف فكيف يعتبر في بيع الشيء غائبا بل في بيعه سلما . وأجاب عن جميع الإشكالات الثلاثة بأنّه يعتبر في بيع الشيء عدم الغرر فيه عرفا ، وإذا شوهدت العين أو وصفت بعمدة أوصافها لا يكون في بيعها غرر عرفا ،