تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
والمراد به الخيار المسبب عن رؤية المبيع على خلاف ما اشترط فيه ( 1 ) .
شرح
وفي الأمكنة التي ينتهي السّوق فيها بدخول الليل أو بزوال الشمس لا يبعد الخيار للبائع في آخر أزمنة السوق للسيرة الجارية بين العقلاء على ذلك وهذه السيرة هي العمدة حيث يحتمل جدا أن يكون ثبوتها وجها لعمل المشهور بالروايتين مع ضعفهما بالإرسال ، وعليه يكون الملاك في ثبوت الخيار للبائع فوت السوق في البيع الذي يفسده المبيت بمعنى يثبت للبائع في آخر أزمنة انتهاء السوق خيار الفسخ . بل لا يبعد أن يكون مجرد انتهاء السوق موجبا للخيار له ، وان لم يكن المبيت موجبا لفساده ، والمراد بانتهاء السوق عدم التمكن على بيعه بالثمن الذي يباع به في ذلك الزّمان . فإنّ العبرة في بناء العقلاء مجيء المشتري بالثمن قبل انتهاء السوق فيما كان عدم مجيئه وبقاء المبيع عند بايعه عرضة لتنزّل قيمته بانتهاء السوق أو طروّ الفساد عليه بل ومع عسر بيعه بعد ذلك ، وان لم يفسد ولم يتنزّل قيمته السوقيّة ، وليس المدرك لهذا الخيار قاعدة نفي الضرر ليقال انّها لا يثبت الخيار أو ان فوات السوق من قبيل فوت النفع لا الضرر . ثم انّ المراد من كون عهدة البائع يوما ليس هو اليوم الكامل بل ينتهي عهدته بدخول الليل سواء كان البيع في أول اليوم أو أثنائه بقرينة أنّ المبيت بالمبيع هو الموجب لثبوت الخيار بخلاف ثلاثة أيام في غير ما يفسده المبيع فانّ ظاهر ثلاثة أيّام الثلاثة التامة المتصلة ، وليس فيه قرينة على رفع اليد عن هذا الظهور . نعم يكفي في الثلاثة التلفيق كما في سائر الموضوعات المقدرة بالأيّام كأقلّ الحيض وعشرة الإقامة وغيرهما ، وحيث انّ ظاهر اليوم بياض النهار فيكون الليالي المتوسطة داخلة بلحاظ الاستمرار على ما تعرضنا لذلك في بعض المباحث السابقة . ( 1 ) ظاهر عنوان المسألة كما ذكر المصنف ( ره ) انّ خيار الرؤية من افراد خيار