لو اشترى ما يفسد من يومه ( 1 ) .
شرح
الضمان على المشتري فلا أقل من عدم كونه مقتضيا للضمان على البائع .
نعم عن الإيرواني ( قده ) توجيه العبارة بأنّ الحكم المزبور مبني على مسلكه من عدم حصول النقل والانتقال زمان الخيار من غير فرق بين الخيار المتصل بالعقد أو المنفصل عنه وعلى ذلك فان حصل قبض المتاع في الثلاثة فلا يكون البيع خياريّا ، فيكون ضمان المبيع لكونه بعد القبض على مالكه الفعلي ، أي المشتري بخلاف ما إذا لم يحصل القبض فيما يكون البيع خياريّا ، ويكون تلف المبيع عن مالكه ، وهو البائع ؛ وفيه انّ هذا التوجيه أيضا غير صحيح لانّ المذكور في عبارة الشيخ فرض التلف في الثلاثة تارة وبعدها أخرى لا فرض القبض في الثلاثة تارة ، وقبض المبيع بعدها أخرى فالتّوجيه على تقديره يجري في الثّاني لا الأوّل .
( 1 ) المشهور على انّه لو اشترى ما يفسد من يومه فانّ جاء بالثمن ما بينه وبين الليل فهو وإلَّا فلا بيع له ، ويستدلّ على ذلك بمرسلة محمد بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري الشيء الذي يفسد من يومه ويتركه حتى يأتيه بالثمن قال إن جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن وإلَّا فلا بيع له « 1 » ؛ ومرسلة حسن بن رباط على ما في الفقيه ؛ ولكن أسندها في الوسائل إلى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل « 2 » ؛ والظاهر بقرينة التمثيل انّ المراد بالفساد زوال طراوته بالمبيت ، ولو في بعض أيّام السنة لشدة الحرارة في تلك الأيّام فيكون الإمهال فيها إلى اللَّيل بمعنى انّ للبائع بعده خيار ، وهذا فيما إذا كان في الليل أيضا سوق ليتيسّر له بيعه بعد الفسخ .
هامش
« 1 » . الوسائل الجزء 12 ، الباب 11 من أبواب الخيار .
« 2 » . الوسائل الجزء 12 ، الباب 11 من أبواب الخيار .