تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
الممضاة في الشرع ، كما يشهد لذلك معتبرة عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير انّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه قال آتيتك غدا إنشاء الله تعالى فسرق المتاع من مال من يكون ؟ قال ( من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، وإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتى يردّ ماله إليه ) « 1 » ؛ ولكن مقتضاها عدم كفاية تسليم المبيع في خروج البائع عن الضمان فيما إذا لم يأخذه المشتري ، وهذا يكون أوسع من السيرة ؛ ولكن شمولها لما إذا امتنع المشتري من قبض المتاع مع تسليم البائع ، ولو مع عدم قبض الثمن ، بان كان ترك المتاع عند البائع بغير رضاه لا يخلو عن التأمل . وقد ظهر ممّا تقدم انّه لا فرق في ضمان البائع تلف المبيع قبل القبض بين كونه في الثلاثة أم بعدها ، ومع تحقق القبض يكون تلفه على المشتري من غير فرق أيضا بين الثلاثة أم بعدها إلَّا انّه يظهر من المحكي عن الشيخ في المختلف التفصيل ، وهو انّه إذا كان التلف في الثلاثة فإن كان قبل القبض فهو من مال البائع ، وان كان بعده فهو من مال المشتري . وامّا إذا كان التلف بعد الثّلاثة فضمان تلفه على البائع لأنّ الخيار له . وأورد على ذلك في المختلف بأنّه مع القبض لا يكون للبائع خيار بعد الثلاثة وذكر المصنف ( ره ) ان تعليله الضمان على البائع بكون الخيار له قرينة على انّ التلف بعد الثلاثة مفروض مع عدم قبض المتاع . أقول : التعليل لا يناسب الحكم لأنّ ضمان البائع المتاع قبل الثلاثة أو بعدها ، كما ذكرنا لكون التلف قبل القبض وخيار البائع بعد الثلاثة لو لم يكن مقتضيا لكون
هامش
« 1 » الوسائل الجزء 12 ، الباب 10 من أبواب الخيار .