لو تلف المبيع بعد ثلاثة . ( 1 )
شرح
الرابع ويؤيد ذلك ما ذكرنا سابقا من انّ المذكور في اخبار الباب تحديد للشرط الارتكازي لكل من المتعاقدين ملكه فسخ البيع على تقدير عدم وفاء صاحبه بالعقد .
( 1 ) لو تلف المبيع بعد ثلاثة أيّام وبعد الخيار للبائع يكون ذلك التلف على البائع لكونه قبل القبض كما يشهد له النبويّ المنقول عن العامّة في بعض كتب الفقه لأصحابنا من قوله ( ص ) التلف قبل القبض من مال بايعه وبعد انجبار ضعفه بعمل المشهور يتعيّن الأخذ بإطلاقه حيث يعمّ التلف قبل زمان الخيار وزمانه وبعد الخيار كما إذا أسقط الخيار بالتّأخير أو ببذل المشتري الثمن .
لا يقال يعارض النبوي الملازمة المستفادة من الروايات بين كون نماء شيء لشخص ودرك تلفه عليه كالواردة في بيع الخيار حيث استشهد فيها الإمام عليه السلام لكون نماء المبيع للمشتري بكون تلفه عليه وكذلك يعارضه قاعدة كون التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له .
فإنه يقال ما دلّ على انّ تلف المبيع قبل قبض المشتري من مال بائعه أخص بالإضافة إلى قاعدة الملازمة حيث يلتزم بها إلَّا في مورد كون المبيع بيد بايعه بل يمكن أن يقال قاعدة الملازمة تنفي الضمان بالبدل عن الغير لا ضمان الانحلالي كما هو المفروض في التلف قبل القبض وما دلّ على انّ التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له لا عموم فيها ، بحيث يعمّ جميع الخيارات بل غايته خياري الحيوان والشرط أو المجلس أيضا فيما كان خياره لأحدهما فقط بل لا إطلاق له بحيث يعمّ قبل القبض بل يختصّ بما بعد القبض ، كما هو المفروض في تلف الحيوان بيد المشتري والمفروض في خيار التأخير وقوع التلف قبل القبض .
أقول : يمكن أن يكون المستند في ضمان تلف قبل القبض السيرة العقلائيّة