تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
بانتفاء موضوعه عقلي لكان إثبات الحكم الفعلي بإثبات موضوعه أيضا مثبتا لان جعل الحكم لموضوع بنحو القضية الحقيقية يقتضي عقلا فعلية ذلك الحكم بفعلية موضوعه كما أنه يلازم نفى فعليته بعدم فعلية موضوعه . والحل هو ان العلقة بين تحقق الموضوع وفعلية الحكم كما حصل بجعل الشارع وإنشائه الحكم له بنحو القضية الحقيقية كذلك العلقة بين انتفاء الموضوع وعدم حصوله وبين عدم فعليه الحكم قد حصلت بتلك العلقة فلا حظ موارد جريان قاعدة الفراغ أو الاستصحاب الجاري في مقام الامتثال حيث يفيد كل منهما سقوط التكليف مع أن سقوطه بحصول متعلقة خارجا عقلي والسر في عدم كون ذلك مثبتا ما ذكرنا من أن العلقة بين التكليف وذلك المتعلق قد حصلت بجعل الشارع فيكون حدوثه وسقوطه قابلا للتعبد . والحاصل كما أن الأصل يجري في ناحية إثبات الموضوع ويفيد ثبوت حكمه كذلك يجري في ناحية عدم حصوله ويفيد عدم فعلية التكليف أو سائر الحكم . بقي في المقام أمر وهو ان اعتبار عمارة الأرض حال فتحها في كونها خراجية وان الميتة حال الفتح من الأنفال معروف بين الأصحاب وذكروا في وجه ذلك ان ما يكون للمسلمين هي الأرض المأخوذة من الكفار بعنوان الغنيمة واما المأخوذة منهم فيما إذا كانت ملكا لغيرهم كالمغصوبة من مسلم فلا تدخل في الغنيمة فاللازم ردها على مالكها والميتة من أراضيهم لم تكن ملكا لهم بل كانت من الأنفال التي كانت يد هم عليها يد عدوان .