شرح
الضمان بالاستيفاء المزبور بناء على الأول حيث إنه إتلاف لمال الغير أو تلفه بيده ولو كان ذلك الغير العنوان العام المتقدم .
وقد يقال كما عن النائيني ( ره ) بان البحث في الأراضي المفتوحة عنوة قليل الجدوى فان الحكم بأن الأراضي المزبورة ملك للمسلمين أي لعنوانه وان الأرض لا تدخل في ملك مستعملها ولذا لا يجوز له بيعها وشرائها وانما يكون وضع اليد عليها بوجه مشروع موجبا لتعلق الحق بها وتصح المعاملة على ذلك الحق مختص بالأراضي التي كانت حال فتحها معمورة وحيث إن تشخيص العمارة حال الفتح في الأراضي المفتوحة غالبا غير ميسور ومقتضى الاستصحاب عدم عمارتها حاله فيترتب على ذلك دخول الأراضي في ملك المحيي ومن يده عليها وهي محياة يحكم بكونها ملكا له بقاعدة اليد ولا يضر العلم الإجمالي بكون بعض الأراضي كانت حال فتحها معمورة وذلك لخروج الأطراف الأخرى عن محل الابتلاء .
وبتعبير آخر قوله ( ص ) من أحيى أرضا فهي له لم يخرج عنه إلا الأرض المفتوحة عنوة التي كانت معمورة حال فتحها واستصحاب عدم كون الأرض معمورة حال فتحها يدخل الأرض في العموم المزبور ومع عدم إحراز إحيائها فمن يده عليها يكون مقتضى قاعدة اليد كونها ملكا له والعلم الإجمالي بكون بعض الأرض كانت معمورة حال فتحها غير ضائر لاعتبارها كما تقدم .
ويجرى ذلك في الأرض التي لا يعلم بكونها مفتوحة عنوة فإنه لو كان إحيائها ممن يده عليها يحكم بكونها له أخذا بعموم من أحيى أرضا ميتا فهي له بضميمة استصحاب عدم كونها مفتوحة عنوة أو استصحاب عدم كونها أرضا للمسلمين صلحا