تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
أقول المراد بنقل منفعة الأرض قبالتها أو إجارتها واما نقل عينها فلم يظهر وجهه بعد كون تلك الأرض موقوفة متروكة غير قابلة للنقل والانتقال وولايته ( ع ) مع النهى عن بيعها معللا بأنها للمسلمين الظاهر في عدم قبولها لنقل العين لا تقتضي إلا نقل منافعها أو الإذن في الانتفاع بها . واما في زمان الغيبة فقد ذكر ( ره ) ان المحتمل أحد وجوه خمسة . الأول - الرجوع في التصرف فيها إلى السلطان أو عماله ممن جوز الشرع أخذ الخراج منه مجانا أو معاوضة بل في صحيحة الحلبي لا بأس ان يتقبل الأرض وأهلها من السلطان ولكن لا دلالة لها على تعين ذلك وعدم موجب آخر للتصرف في تلك الأراضي . الثاني - جواز التصرف مطلقا أي بلا حاجة إلى الاستيذان أو المعاملة لا مع السلطان ولا مع غيره فإنه مقتضى تحليل الأرض للشيعة ويكون التحليل بالإضافة إلى الأراضي القابلة للتملك إذنا فيه وفي غير القابلة له إذنا في التصرف وفي وضع اليد عليها الموجب لثبوت حق الاختصاص وفي رواية عبد الملك عن أبي عبد الله ( ع ) يا أبا سيار كل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون الحديث وبالجملة تخصيص التحليل بالموات التي ملكه ( ع ) بلا موجب ويؤيد هذا التحليل ما ورد في جواز أخذ الخراج جائزة أو معاوضة فإنه إذا جاز أخذ الخراج الذي كأجرة الأرض جاز أخذ نفس منفعة الأرض والتعبير بالتأييد لإمكان دعوى ان جواز أخذ بدل منفعتها لا يلازم جواز تصرف الشخص في الأرض استقلالا لأن جواز الأول باعتبار إمضاء الشارع معاملة السلطان على ما تقدم في المكاسب المحرمة .