تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
غير إنشائها وإمكان التفكيك بين المنشأ والإنشاء ظاهر فيصح جعل الملكية لعامة المسلمين بنحو الإشاعة بمفاد القضية الحقيقة من غير لزوم قيام الموجود بالمعدوم وبعد دلالة الاخبار على عدم جواز بيع تلك الأراضي حتى في مقدار الحصة التي بيد العامل عليها ونفى الإشاعة والملك الشخصي يؤخذ بظاهر اللام في الملك غاية الأمر يكون المالك العنوان العام كما في ملك الزكاة . وما في مرسلة حماد من كون الأرض المفتوحة عنوة موقوفة مع الإغماض عن سندها فلا دلالة لها على كونها وقفا حقيقة فإن الوقف كسائر المعاملات يحتاج إلى الإنشاء بل معنى كونها وقفا ولو بقرينة ما دل على أنها للمسلمين كونها في حكمه من عدم جواز بيع تلك الأرض أو نقلها إلى الغير بالمصالحة وغيرها . والتعبير عن كون تلك الأراضي بفيء المسلمين لا يقتضي عدم كونها ملكا فإنه مضافا إلى ضعف السند قد ورد في بعض روايات ان الأنفال فيء للإمام ( ع ) مع أن الأنفال ملكه ( ع ) حتى عند هذا القائل الجليل وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) انه سمعه يقول إن الأنفال ما كان من ارض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم وما كان من أرض خربة أو بطون أو دية فهذا كله من الفيء والأنفال لله وللرسول فما كان لله فهو للرسول يضعه حيث يجب ونحوها غيرها . ويمكن ان يقال في الثمرة بين كونها ملكا للمسلمين وبين كونها أراضي محررة فيما إذا وضع الغاصب يده على تلك الأراضي بأنه لا يكون عليه ضمان بالإضافة إلى ما أتلفه من المنافع المستوفاة بناء على كونها محررة كما يأتي ذلك في غصب المسجد والمشهد حيث لا يكون الاستيفاء المزبور إتلافا لمال الغير أو تلفه بيده ويكون عليه