تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
نظير الحكم بحلية نكاح المرأة أخذا بعموم قوله سبحانه أحل لكم ذلك بضميمة استصحاب عدم كونها أختا رضاعيا أو اما رضاعيا ونحو ذلك وفيما إذا كان وضع يده عليها وهي معمورة يحكم بكونها ملكا له بقاعدة اليد على قرار ما تقدم . وقد يقال كما عن بعض الأجلة ( دامت شوكته ) ان استصحاب عدم الموضوع لا يثمر في نفى حكمه إلا إذا دل الخطاب الشرعي على عدم الحكم بعدم الموضوع بان كان الموضوع قد ذكر له الحكم في القضية الشرطية ونحوها كما في قوله إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء فان مفهوم الشرطية ارتفاع الاعتصام عن الماء بارتفاع الكرية أو كان الموضوع قد نفى عنه الحكم المذكور له بانتفاء ذلك الموضوع في خطاب آخر ويكون في غير ذلك نفى الحكم بنفي موضوعه مثبتا حيث إن انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه عقلي لا شرعي وعلى ذلك فلا يثمر استصحاب عدم كون الأرض مفتوحة عنوة في نفى كونها للمسلمين وكذلك استصحاب عدم كونها معمورة حال فتحها إلى غير ذلك من موارد نفى الحكم باستصحاب نفى الموضوع . أقول : يرد عليه أولا ان نفى كون الأرض معمورة حال فتحها أو نفى كونها مفتوحة عنوة أو أرض صلح على أنها للمسلمين ليس لنفى الحكم بل لإثبات قيد الموضوع للحكم حيث إن الشارع قد حكم بأن من أحيى أرضا لم تكن مفتوحة عنوة أو لم تكن حال فتحها معمورة أنها ملك لمحييها واحياء الأرض محرز بالوجدان وعدم كونها معمورة حال فتحها أو عدم كونها مفتوحة عنوة أو وقوع الصلح عليها على أنها للمسلمين محرز بالأصل فيتم موضوع ملك المحيي . وثانيا ان نفى الحكم الفعلي بنفي موضوعه لو كان مثبتا باعتبار ان نفى الحكم