شرح
ويزول الملك بزوال تلك الآثار .
الرابع : ما يوهم ظاهر عبارة التهذيب من دخول نفس رقبة الأرض في الملك فيجوز المعاملة على الرقبة مستقلا ولكن الاستدلال على الحكم برواية أبي برده قرينة على كون مراده هو القول الأول .
وعن بعض الأجلة طال عزه أن الأراضي المفتوحة عنوة ليست ملكا لأحد بل هي أراضي محررة موقوفة على مصالح المسلمين والمسلمون ليسوا ملاكا للأرض بنحو الإشاعة أو بأي وجه كان ولا ملاكا لمنافعها كما أنهم ليسوا مصرفا لتلك الأرض وذكر في وجه ذلك ان اعتبار الملكية للمسلمين من الموجودين بالفعل ومن يوجد منهم إلى آخر الدنيا أمر غير معقول أو بعيد وليس للأم ظهور في الملكية كما في قوله له الحمد والملك وله الأسماء الحسنى وله ما في السماوات والأرض إلى غير ذلك .
بل ورد في بعض الروايات ان الأرض المفتوحة عنوة فيء المسلمين والعدول عن ذكر الملك إلى التعبير بالفيء فيه تأييد بل دلالة على عدم الملك .
أقول ظاهر اللام هي الإضافة الملكية لكن لا مطلقا بل فيما إذا كان المضاف فيه عنوان المال أو مصداقه مع كون المضاف إليه قابلا للمالكية كقوله لزيد هذا المال أو هذا البيت واما في غير ذلك كما إذا كان المضاف غير عنوان المال أو مصداقه كقوله له الأسماء الحسنى وله الحمد والملك أو كان المضاف إليه غير قابل للمالكية كما في قوله الجل للفرس فهذا غير مورد الظهور المزبور وقد تقدم مرارا ان الكلى الطبيعي قابل لاعتبار المالكية كما في ملك الزكاة للفقراء ومال الوقف للموقوف عليهم كما في الوقف العام وبعد كون الملكية بنفسها أمرا اعتباريا تكون الملكية