اما أن تكون العمارة فيه من المسلمين ( 1 ) وقلنا بعدم اعتبار الإسلام ( 2 )
شرح
فلا أقل من كونه أحوط من غير فرق بين كون ملك المالك الأول بالإحياء أو غيره .
نعم إذا كانت المماطلة بحيث يوجب الخلل في تهيئة القوت للناس فيمكن ان يقال بأنه مع امتناع المالك من استعمال الأرض بلا عذر انه يجوز للحاكم الشرعي إجبار المالك على دفع الأرض المزبورة للسائرين للاحياء بالزرع ونحوه ولو مع الأجرة لأن تحصيل القوت والغذاء للناس واجب كفائي فيكون إجبارا على الواجب الكفائي والله سبحانه هو العالم .
( 1 ) هذا تمهيد لبيان عدم جواز بيع الأرض المفتوحة عنوة ثم إنه قد تقدم ان الموات تدخل بالإحياء في ملك المحيي سواء كان المحيي مسلما أو كافرا وبعد دخولها في الملك لا يزول الملك إلا بناقل أو بطريان الخراب بناء على خروج الأرض عن الملك بطروه كما هو أحد القولين المذكورين في القسم الرابع .
وإذا كان الأحياء في غير دار الإسلام فملكه يزول بما يزول به ملك المسلم وباغتنام الأرض منه كاغتنام سائر أمواله فإنه ان أسلم الكافر طوعا فيبقى الأرض كغيرها من سائر أمواله على ملكه وان لا يسلم طوعا ورفعت يده عنها قهرا يكون الأرض كسائر ما لا ينقل من الغنيمة للمسلمين كافة على المعروف بل بلا خلاف ويشهد لذلك جملة من الروايات .
( 2 ) قد تقدم كون الأحياء مملكا حتى ما إذا كان المحيي كافرا كما هو مقتضى مثل قوله ( ع ) أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عمروها فهم أحق بها وهي لهم حيث