تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
أقول لو لم تكن صحيحة معاوية بن وهب منصرفة إلى صورة أعراض مالكها السابق بقرينة قوله ( ع ) فيها فتركها فأخربها فلا أقل من كونها مطلقة تعم صورة إعراضه ، كما أن مقتضاه عدم الفرق بين كون الملك للمالك السابق بالإحياء أو بغيره ولكن صحيحة سليمان خالد خاصة بصورة عدم الاعتراض حيث إن قوله فيها فإن كان يعرف صاحبها معرفة المالك الفعلي وهذه الصحيحة أيضا مطلقة من جهة كون الملك للمالك المعروف بالإحياء أو بغيره فيرفع اليد عن إطلاق صحيحة معاوية بن وهب بقرينة الصحيحة الثانية بحمل الأولى على صورة إعراض المالك الأول . والحاصل بين الصحيحتين جمع عرفي ومعه لا تصل النوبة إلى التخيير بين المتعارضين أو الالتزام بالتساقط والرجوع إلى استصحاب بقاء الملك للمالك السابق . ثم إن ظاهر أخذ العلم والعرفان في خطاب الحكم هو أخذه طريقا كما في نظائره فظاهر قوله فإن كان يعرف صاحبها فرض مالك فعلى للأرض ولذا لا يفرق في بقاء الأرض على ملك المالك السابق بعدم الاعراض ونحوه بين كونه معلوما أو مجهولا فيعامل مع الأرض في كلتا الصورتين معاملة ملك الغير فإن كان مالكها معروفا يعتبر الاستيذان منه في الأحياء والتصرف فيها وان كان مجهولا فيرجع إلى الحاكم الشرعي في التصرف فيها كما هو في سائر الأموال المجهول . وعن التذكرة وتبعه جماعة ان ما طرء عليه الخراب من الأرض ان كانت مملوكة للغير بالاحياء فيزول ملكه بالخراب واما إذا كانت مملوكة له بانتقالها إليه بالشراء أو الإرث ونحو هما فلا يزول ملكه عنها بمجرد صيرورتها ميتة وقال إنه على عدم زوال
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 80 | الميرزا جواد التبريزي