شرح
العملي أيضا فمقتضى الاستصحاب بقاء ملك الأول وعدم خروج الأرض عن ملكه بمجرد الخراب .
نعم إذا ترك الأرض خرابا بمدة طويلة من جهة عدم اعتنائه بالأرض المزبورة ففيه كلام وهو انه قد ورد في بعض الروايات ان تعطيل الأرض وتركها مخروبة يوجب خروجها عن ملك مالكها وهي رواية يونس عن العبد الصالح ( ع ) قال قال إن الأرض لله تعالى جعلها وقفا على عباده فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير علة أخذت من يده ودفعت إلى غيره ومن ترك مطالبة حق عشر سنين فلا حق له ومرسلته عن أبي عبد الله ( ع ) قال من أخذت منه ارض ثم مكث ثلاث سنين لا يطالبها لم يحل له بعد ثلاث سنين ان يطلبها وظاهر هاتين الروايتين انتهاء الملك والحق وسقوط الدين بتعطيل الأرض وترك المطالبة في المدة المزبورة ولا اعرف من التزام بهذا الظهور مع ضعفهما سندا ومعارضتهما بما في نهج البلاغة قال ( ع ) الحق جديد وان طالت عليه الأيام والباطل خذول وان نصره أقوام .
نعم ربما يستظهر انه مع تعطيل المالك الأرض بعدم الاعتناء بها يجوز للآخرين التصرف فيها بالاحياء من صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة حيث لم يتعرض فيها الإمام ( ع ) للمنع عن الأحياء مع فرض ان المحيي يعرف المالك .
ولكن لا يخفى انه لو كان المراد من رد حق المالك إليه ما يعم رد نفس الأرض فلا موضوع للتعرض لإباحة الإحياء لوقوع السؤال بعد حصول الأحياء خارجا وعليه فلو لم يكن الاستيذان من المالك أظهر أخذا بما دل على أن حرمة مال المسلم كدمه