تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
الملك في الصورة الثانية إجماع ولكن لم يعلم وجه لهذا التفصيل غير ما ربما يستظهر من رواية أبي خالد الكابلي حيث ورد فيها فمن أحيى أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام ( ع ) وله ما أكل منها فان تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها . وفيه مع ما تقدم من ضعف الرواية سندا وعدم إمكان الاعتماد عليها واشتمالها على حكم لا بد من إرجاعه إلى أهله وهو ثبوت الخراج على معمرها وان الأرض تؤخذ منه عند ظهور القائم ( ع ) أنها منصرفة إلى صورة إعراض المعمر الأول ولو بملاحظة ان الأرض في تلك الأزمنة لم تكن نوعا ذات قيمة بعد خرابها ليرغب في التحفظ بها . نعم على تقدير ثبوت الإطلاق وعدم الانصراف تقع المعارضة بينها وبين صحيحة سليمان بن خالد بالعموم من وجه حيث إن صحيحة سليمان بن خالد الدالة على ثبوت حق المالك الأول عامة من جهة ملك الأرض بالاحياء وغيره وخاصة من جهة عدم الاعراض ورواية الكابلي الدالة على سقوط حق المالك الأول خاصة من ملك الأرض بالاحياء وعامة من جهة إعراض المالك الأول وعدمه وبعد سقوطهما في مورد اجتماعهما وهو ما إذا كانت الأرض مملوكة للسابق بالاحياء مع عدم إعراضه عنها يرجع إلى عموم قوله ( ع ) أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعمروها فهم أحق بها ونتيجة ذلك كون اللاحق أحق بالأرض . اللهم إلا أن يقال إن العموم المزبور تعم المعمر الأول أيضا ومقتضى كون الأرض ملكا له عدم جواز الأحياء من الثاني إلا بإذنه ولو وصلت النوبة إلى الأصل