تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الثالث ما عرض له الحياة بعد الموت ( 1 )
شرح
في التحليل وان كان مختصا بخصوص الشيعة إلا أنه قد تقدم ان مقتضى تعليل الإباحة بأن تطيب ولادة الشيعة كون التملك بالتصرف عاما لكل أحد . وفيه ما لا يخفى لعدم وفاء تلك الأخبار عن كون السبق إلى الأرض مملكا بل غايتها جواز الانتفاع بالأراضي المعمورة وانما التزمنا في الأراضي الميتة بجواز تملكها بالاحياء للروايات الدالة على كون الأحياء وعمارة الأرض مملكا ومن الظاهر أنه لا يصدق الأحياء والعمارة بمجرد السبق ووضع اليد على الأرض نعم في مضمرة سماعة وأيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عملوه فهم أحق بها وهي لهم . وربما يستظهر منها كما عن المحقق الإيرواني كون الحيازة أيضا مملكا كالأحياء حيث يصدق على الحيازة العمل في الأرض كما إذا كانت التحجير ونحوه وفيه انه لا يحرز صدق عمل الأرض الأعلى استعمالها بالزرع ونحوه الذي قسم من الأحياء ويكون عطفه على الأحياء من عطف الخاص على العام . واما دعوى سيرة العقلاء على كون الحيازة ووضع اليد مملكا ففيها ان الثابت من سيرة العقلاء كون وضع اليد على المنقولات كما ذكر واما في غير المنقولات كالأراضي فلم يثبت سيرتهم على كون مجرد وضعها موجبا لدخول الأرض أو نحوها في الملك الشخصي لو أضع اليد فلا حظ ، نعم سيرتهم جارية على ثبوت الحق للسابق بمعنى عدم جواز مزاحمة الغير في الانتفاع ، وجواز الانتفاع كذلك مستفاد من الأخبار الواردة في تحليل حقهم عليهم السلام للشيعة أيضا والله سبحانه هو العالم . ( 1 ) المراد طريان الأحياء على الموات بالأصالة واما إحياء الموات بالعرض فسيأتي التعرض له وكون الأحياء في الموات بالأصل مملكا مقتضى ظاهر الروايات المتقدمة واما