شرح
والمعادن في أقصى نقاط الأرض ملكا للإمام ولو مع عدم استيلاء المسلمين عليها فضلا عن الإمام ( ع ) بل لو كان الأمر كما ذكر طال بقاه لم يكن السمك أو المرجان في البحر من المباحات بل كانا من الأنفال أيضا مع أنه قد التزم بكونهما من المباحات .
والمتحصل أنه بعد الالتزام بأنه لا يكون كل ما ليس له مالك ملكا للإمام ( ع ) وداخلا في عنوان الأنفال فلا بد في تحديدها من ملاحظة الروايات الواردة فيها ، وقد تقدم ان مقتضى العموم في بعض الروايات المعتبرة أن منها الأراضي المعمورة بالأصل .
ثم إنه هل يدخل هذا القسم من الأرض في الملك بمجرد وضع اليد والحيازة فظاهر المصنف ( ره ) دخولها في الملك ويقتضيه قوله ( ص ) من سبق إلى ما لا يسبقه إليه أحد فهو أحق به .
ولكن لا يخفى ان النبوي لضعفه سندا لا يمكن الاعتماد عليه ، فإنه مروي في المستدرك مرسلا ، ومع الإغماض لا دلالة له على جواز التملك وصيرورته ملكا بالسبق ، وانما يدل على ثبوت الحق بمعنى عدم جواز مزاحمة الغير .
بل لا يبعد ان يقال بعدم الإطلاق له في ناحية جواز السبق أيضا بأن يدل على جواز السبق إلى كل شيء ولو كان مملوكا للغير ليعم جواز السبق إلى الأرض المعمورة التي ملك الإمام ( ع ) ، وانما يدل على أحقية السابق في موارد ثبت فيها جواز السبق من الخارج كالسبق إلى الخانات والمباحات الأصلية .
والتزم النائيني ( ره ) بدخول الأرض المحياة بالأصالة في الملك بعد المناقشة في النبوي - لما ورد عنهم عليهم السلام أنهم أباحوا لشيعتهم ما كان لهم ، وما ورد