الثاني ما كانت عامرة بالأصالة ( 1 )
شرح
( 1 ) الثاني - وهي ما تكون عامرة بالأصالة لا من محي كالآجام أي الأشجار الملفوفة كما في الغابات وسواحل الأنهار ومقتضى ظاهر الأصحاب كونها أيضا للإمام ( ع ) حيث أطلقوا أن كل أرض لم يجر عليه ملك مسلم فهو للإمام ( ع ) ولم يقيدوا الأرض بالميتة كما أن كونها له ( ع ) مقتضى بعض الروايات الواردة في الأنفال كموثقة إسحاق بن عمار قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الأنفال فقال هي القرى التي خرجت وانجلى عنها أهلها إلى أن قال وكل ارض لا رب لها حيث إن العموم يشمل المعمورة بالأصالة ومثلها رواية العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) قال لنا الأنفال قلت وما الأنفال قال منها المعادن والآجام وكل ارض لا رب لها وكل ارض باد أهلها فهو لنا .
وعن صاحب الجواهر ( ره ) ان المعمورة بالأصالة ليست من الأنفال بل هي كسائر المباحات الأصلية كالسمك في البحر وسائر الحيوان في البر وذلك لتقييد الأرض بالميتة في مرسلة حماد حيث عد فيها من الأنفال كل أرض ميتة لا رب لها ، وأجاب بأن الوصف ليس له مفهوم ليوجب تقييد الإطلاق في المثبتين مع عدم وحدة الحكم فيهما هذا أولا .
وثانيا على تقدير المفهوم ليس للوصف في المقام مفهوم باعتبار كون القيد في المقام واردا مورد الغالب لان الغالب فيما لا رب له كونها مواتا .
ودعوى أنه لا يمكن التمسك بالإطلاق أيضا لكونه محمولا على الغالب أي الأرض الميتة لا يمكن المساعدة عليها لأن كون القيد غالبيا معناه أن أخذه باعتبار كثرة وجوده ومن الظاهر أن مجرد كثرة الوجود لا يوجب الانصراف ، حيث