شرح
ان الموجب للانصراف أنس الأذهان ، مع أن العموم في المقام بالوضع لا بالإطلاق .
أقول أضف إلى ذلك ان التقييد المزبور قد ورد في مرسلة حماد ولإرسالها لا يمكن الاعتماد عليها ، ومع الفض عن السند ان تقييد الأرض بالميتة فيها باعتبار ذكر حكم المعمورة بالأصل قبل ذلك حيث ورد فيها ان الأنفال كل أرض خربة باد أهلها وكل ارض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا صلحا وأعطوا بأيديهم على غير قتال وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام وكل أرض ميتة لا رب لها الحديث فان المراد بالآجام بمناسبة الحكم والموضوع وبقرينة المذكور قبله وبعده ليس نفس الأشجار الملتفة ، بل هي مع الأرض التي فيها الأشجار .
وقد يجاب عن شبهة التقييد المزبور ان الناظر في الروايات الواردة في الأنفال يجد منها ما عليه سيرة العقلاء من أن كل ما لا يكون له مالك خاص أرضا كانت أو غيرها للحكومة من غير فرق بين كونها ميتة بالأصل أو بالعارض أو كانت معمورة وان الإمام ( ع ) في كل عصر مالك لتلك الأرض أو غير هافله وضعهما حيث يشاء بالإذن للسائرين في التصرف فيهما وتملكهما بالاحياء والحيازة .
وعلى ذلك فلا يكون تقييد الأرض بالميتة للاحتراز عن المعمورة لأن الميتة كالمعمورة بالأصل لا خصوصية لها كما أن الأرض لا خصوصية لها حيث الدخيل والموضوع لملك الإمام ( ع ) عدم كون الشيء مملوكا لمالك .
أقول لم يعلم جريان السيرة من العقلاء على اعتبار شيء ملكا للدولة مع خروجه عن استيلائهم كالبحار والسمك فيها كما هو الحال في الأنفال حيث تكون الآجام